مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح
قَالَ الطِّيبِيُّ: فِيهِ إِشْعَارٌ بِاسْتِحَالَةِ تَقْوِيمِهَا أَيْ: إِنْ كَانَ لَا بُدَّ مِنَ الْكَسْرِ فَكَسْرُهَا طَلَاقُهَا، ثُمَّ الْعِوَجُ بِكَسْرِ الْعَيْنِ وَفَتْحِهَا، وَقِيلَ: الْفَتْحُ فِي الْأَجْسَامِ وَالْكَسْرُ فِي الْمَعَانِي فَفِي الْكَشَّافِ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجَا﴾ [الكهف: ١] الْعِوَجُ فِي الْمَعَانِي كَالْعِوَجِ فِي الْأَعْيَانِ، وَفِي الْقَامُوسِ: عَوِجَ كَفَرِحَ، وَالِاسْمُ كَعِنَبٍ، أَوْ يُقَالُ: فِي كُلِّ مُنْتَصِبٍ كَالْحَائِطِ وَالْعَصَا فِيهِ عَوَجٌ مُحَرَّكَةً، وَفِي نَحْوِ الْأَرْضِ وَالدِّينِ كَالْعِنَبِ، اهـ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَا تَرَى فِيهَا عِوَجًا﴾ [طه: ١٠٧] وَفِي النِّهَايَةِ: الْعَوَجُ بِفَتْحِ الْعَيْنِ مُخْتَصٌّ بِكُلِّ شَخْصٍ مَرْئِيٍّ كَالْأَجْسَامِ، وَبِالْكَسْرِ فِيمَا لَيْسَ بِمَرْئِيٍّ كَالرَّأْيِ وَالْقَوْلِ، وَقِيلَ: الْكَسْرُ يُقَالُ فِيهِمَا مَعًا وَالْأَوَّلُ أَكْثَرُ. (رَوَاهُ مُسْلِمٌ) : وَكَذَا التِّرْمِذِيُّ.