Skip to content

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح [باب المباشرة]

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

الملا على القاري

Printed page ٥/ ٢٠٩٠

٣١٨٤ - وَعَنْهُ قَالَ: «كُنَّا نَعْزِلُ وَالْقُرْآنُ يَنْزِلُ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَزَادَ مُسْلِمٌ: «فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَلَمْ يَنْهَنَا» .

ــ

٣١٨٤ - (وَعَنْهُ) أَيْ: عَنْ جَابِرٍ ﵁ (قَالَ: كُنَّا نَعْزِلُ) الْعَزْلُ هُوَ إِخْرَاجُ الرَّجُلِ ذَكَرَهُ مِنَ الْفَرْجِ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ (وَالْقُرْآنُ يَنْزِلُ) جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ يَعْنِي وَلَمْ يَمْنَعْنَا وَاللَّهُ تَعَالَى عَالِمٌ بِأَحْوَالِنَا فَيَكُونُ كَالتَّقْدِيرِ لِأَفْعَالِنَا (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَزَادَ مُسْلِمٌ فَبَلَغَ ذَلِكَ) أَيْ: الْعَزْلُ (النَّبِيَّ ﷺ فَلَمْ يَنْهَنَا) أَيْ: النَّبِيُّ ﷺ وَقَالَ الطِّيبِيُّ ﵀: فَلَمْ يَنْهَنَا عَنْ ذَلِكَ الْوَحْيُ وَلَا السُّنَّةُ. قَالَ ابْنُ الْهُمَامِ: الْعَزْلُ جَائِزٌ عِنْدَ عَامَّةِ الْعُلَمَاءِ، وَكَرِهَهُ قَوْمٌ مِنَ الصَّحَابَةِ وَغَيْرِهِمْ، وَالصَّحِيحُ الْجَوَازُ. قَالَ النَّوَوِيُّ: الْعَزْلُ هُوَ أَنْ يُجَامِعَ فَإِذَا قَارَبَ الْإِنْزَالَ نَزَعَ، وَأَنْزَلَ خَارِجَ الْفَرْجِ، وَهُوَ مَكْرُوهٌ عِنْدَنَا لِأَنَّهُ طَرِيقٌ إِلَى قَطْعِ النَّسْلِ وَلِهَذَا وَرَدَ " الْعَزْلُ الْوَأْدُ الْخَفِيُّ " قَالَ أَصْحَابُنَا: لَا يَحْرُمُ فِي الْمَمْلُوكَةِ وَلَا فِي زَوْجَتِهِ الْأَمَةِ سَوَاءٌ رَضِيَا أَمْ لَا؟ لِأَنَّ عَلَيْهِ ضَرَرًا فِي مَمْلُوكَتِهِ بِأَنْ يُصَيِّرَهَا أَمَّ وَلَدٍ وَلَا يَجُوزُ بَيْعُهَا، وَفِي زَوْجَتِهِ الرَّقِيقَةِ بِمَصِيرِ وَلَدِهِ رَقِيقًا تَبَعًا لِأُمِّهِ، أَمَّا زَوْجَتُهُ الْحُرَّةُ فَإِنْ أَذِنَتْ فِيهِ فَلَا يَحْرُمُ وَإِلَّا فَوَجْهَانِ أَصَحَّهُمَا لَا يَحْرُمُ.