Skip to content

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح [باب النظر]

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

الملا على القاري

Printed page ٥/ ٢٠٥٨

٣١٢٤ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَنْظُرُ إِلَى مَحَاسِنِ امْرَأَةٍ أَوَّلَ مَرَّةٍ ثُمَّ يَغُضُّ بَصَرَهُ إِلَّا أَحْدَثَ اللَّهُ لَهُ عِبَادَةً يَجِدُ حَلَاوَتَهَا» . رَوَاهُ أَحْمَدُ.

ــ

٣١٢٤ - (وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَنْظُرُ إِلَى مَحَاسِنِ امْرَأَةٍ) جَمْعُ حَسَنٍ أَوْ جَمْعُ مَحْسَنٍ وَهُوَ مَوْضِعُ الْحُسْنِ (أَوَّلَ مَرَّةٍ) أَيْ مِنْ غَيْرِ اخْتِيَارٍ (ثُمَّ يَغُضُّ بَصَرَهُ) أَيْ يُغْمِضُهُ أَوْ يُصْرِفُهُ عَنْهُ (إِلَّا أَحْدَثَ اللَّهُ) أَيْ جَدَدَّ (عِبَادَةً) أَيْ: تَوْفِيقَ طَاعَةٍ (يَجِدُ حَلَاوَتَهَا) أَيْ فِي قَلْبِهِ لِمُوَافَقَةِ أَمْرِ رَبِّهِ حَيْثُ تَحَمَّلَ مَرَارَةَ مُخَالَفَةِ نَفْسِهِ وَطَبْعِهِ، قَالَ الطِّيبِيُّ: لَوَّحَ ﷺ: بِهَذَا إِلَى مَعْنَى قَوْلِهِ ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ﴾ [النور: ٣٠] فَإِنَّ الزَّكَاءَ إِمَّا التَّنْمِيَةُ أَوِ الطَّهَارَةُ وَالطَّهَارَةُ مُنْتَمِيَةٌ إِلَى النُّمُوِّ أَيْضًا وَلَا نُمُوَّ فِي الْإِنْسَانِ أَكْمَلُ وَأَفْضَلُ أَنْ يَفْتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ بَابَ مَا خُلِقَ لِأَجْلِهِ مِنَ الْعِبَادَةِ، وَكَمَالُهَا أَنْ يَجِدَ الْعَابِدُ حَلَاوَتَهَا وَيَزُولَ عَنْهُ تَعَبُ الطَّاعَةِ وَتَكَالِيفُهَا الشَّاقَّةُ عَمِيمَةً وَهَذَا الْمَقَامُ هُوَ الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَسَلَامُهُ بِقَوْلِهِ: وَقُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلَاةِ، وَأَرِحْنَا يَا بِلَالُ (رَوَاهُ أَحْمَدُ) وَكَذَا الطَّبَرَانِيُّ وَلَفْظُهُ: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَنْظُرُ إِلَى امْرَأَةٍ أَوَّلَ رَمْقَةٍ ثُمَّ يَغُضُّ بَصَرَهُ إِلَّا أَحْدَثَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ عِبَادَةً يَجِدُ حَلَاوَتَهَا فِي قَلْبِهِ»

".