Skip to content

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح [كتاب النكاح]

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

الملا على القاري

Printed page ٥/ ٢٠٤٧

٣٠٩١ - وَعَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «تَزَوَّجُوا الْوَدُودَ الْوَلُودَ، فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ الْأُمَمَ.» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ.

ــ

٣٠٩١ - (وَعَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ) أَيْ: الْمُزَنِيِّ، وَهُوَ مِمَّنْ بَايَعَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ (قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: تَزَوَّجُوا الْوَدُودَ» ) الَّتِي تُحِبُّ زَوْجَهَا (الْوَلُودَ) أَيْ: الَّتِي تَكْثُرُ وِلَادَتُهَا، وَقَيَّدَ بِهَذَيْنَ لِأَنَّ الْوَلُودَ إِذَا لَمْ تَكُنْ وَدُودًا لَمْ يَرْغَبِ الزَّوْجُ فِيهَا، وَالْوَدُودَ إِذَا لَمْ تَكُنْ وَلُودًا لَمْ يَحْصُلِ الْمَطْلُوبُ وَهُوَ تَكْثِيرُ الْأُمَّةِ بِكَثْرَةِ التَّوَالُدِ، وَيُعْرَفُ هَذَانِ الْوَصْفَانِ فِي الْأَبْكَارِ مِنْ أَقَارِبِهِنَّ، إِذِ الْغَالِبُ سَرَايَةُ طِبَاعِ الْأَقَارِبِ بَعْضِهِنَّ إِلَى بَعْضٍ، وَيُحْتَمَلُ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى تَزَوَّجُوا اثْبُتُوا عَلَى زَوَاجِهَا وَبَقَاءِ نِكَاحِهَا إِذَا كَانَتْ مَوْصُوفَةً بِهَذَيْنَ الْوَصْفَيْنِ. ( «فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ الْأُمَمَ» ) أَيْ: مَفَاخِرٌ بِسَبَبِكُمْ سَائِرَ الْأُمَمِ لِكَثْرَةِ أَتْبَاعِي (رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ) قَالَ ابْنُ الْهُمَامِ: وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ وَلَفَظُهُ عَنْ مَعْقِلٍ قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي أَصَبْتُ امْرَأَةً ذَاتِ حَسَبٍ وَمَنْصِبٍ وَمَالٍ إِلَّا أَنَّهَا لَا تَلِدُ أَفَأَتَزَوَّجُهَا؟ فَنَهَاهُ فَأَتَاهُ الثَّانِيَةَ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ أَتَاهُ الثَّالِثَةَ فَقَالَ: تَزَوَّجُوا الْوَدُودَ الْوَلُودَ فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ الْأُمَمَ» .