مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح
٣٠٦٢ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «فِي الْجَدَّةِ مَعَ ابْنِهَا أَنَّهَا أَوَّلُ جَدَّةٍ أَطْعَمَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَعَ ابْنِهَا، وَابْنُهَا حَيٌّ» . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالدَّارِمِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ ضَعَّفَهُ.
ــ
٣٠٦٢ - (وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ) أَيْ: مَوْقُوفًا (قَالَ فِي الْجِدَّةِ مَعَ ابْنِهَا أَنَّهَا) بِكَسْرِ أَوَّلِهَا (أَوَّلُ جِدَّةٍ أَطْعَمَهَا) أَيْ: أَعْطَاهَا تَبَرُّعًا (رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سُدُسًا مَعَ ابْنِهَا) أَيْ: مَعَ وُجُودِهِ (وَابْنُهَا حَيٌّ) قَالَ الطِّيبِيُّ ﵀: قَوْلُهُ " أَنَّهَا أَوَّلُ جَدَّةٍ " مَقُولُ الْقَوْلِ، وَالضَّمِيرُ رَاجِعٌ إِلَى الْجَدَّةِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْمَسْأَلَةِ أَيْ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ فِي مَسْأَلَةِ الْجَدَّةِ مَعَ الِابْنِ هَذَا الْقَوْلَ. قَالَ الْمُظْهِرُ: يَعْنِي أَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أُمَّ أَبِي الْمَيِّتِ سُدُسًا مَعَ وُجُودِ أَبِي الْمَيِّتِ مَعَ أَنَّهُ لَا مِيرَاثَ لَهَا مَعَهُ. فِي شَرْحِ السُّنَّةِ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودِ: الْجَدَّاتُ لَيْسَ لَهُنَّ مِيرَاثٌ إِنَّمَا هِيَ طُعْمَةٌ أُطْعِمَتْهَا أَقْرَبُهُنَّ وَأَبْعَدُهُنَّ سَوَاءٌ. وَفِي شَرْحِ ابْنِ الْمَلَكِ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: إِنَّمَا أَعْطَاهَا تَفَضُّلًا عَلَيْهَا لَا بِطْرِيقِ الْمِيرَاثِ، وَمَذْهَبُهُ عَدَمُ تَوْرِيثِ الْجَدَّةِ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ كَانَ مَعَهُمَا مَنْ هُوَ أَقْرَبُ مِنَ الْمَيِّتِ أَمْ لَا. وَفِي شَرْحِ الْفَرَائِضِ لِلسَّيِّدِ: وَتَسْقُطُ الْجَدَّةُ بِالْأَبِ، وَهُوَ قَوْلُ عُثْمَانَ وَعَلِيٍّ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ﵃ وَغَيْرِهِمْ، وَنُقِلَ عَنْ عُمَرَ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَأَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ أَنَّ أُمَّ الْأَبِ تَرِثُ مَعَ الْأَبِ، وَاخْتَارَهُ شُرَيْحٌ وَالْحَسَنُ وَابْنُ سِيرِينَ ﵃ لِمَا رَوَاهُ ابْنُ مَسْعُودٍ مِنْ أَنَّهُ ﵊ أَعْطَى أُمَّ الْأَبِ السُّدُسَ مَعَ وُجُودِ الْأَبِ، وَأُوِّلَ بِأَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أَبُو ذَلِكَ الْمَيِّتِ رَقِيقًا أَوْ كَافِرًا (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالدَّارِمِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ ضَعَّفَهُ) .