Skip to content

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح [باب المساقاة والمزارعة]

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

الملا على القاري

Printed page ٥/ ١٩٨٩

٢٩٧٧ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَزْرَعْهَا أَوْ لِيَمْنَحْهَا أَخَاهُ فَإِنْ أَبَى فَلْيُمْسِكْ أَرْضَهُ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

ــ

٢٩٧٧ - (وَعَنْ جَابِرٍ) ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَزْرَعْهَا» ) أَمْرُ إِبَاحَةٍ أَيْ: يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنْتَفِعَ بِهَا بِأَنْ يَزْرَعَهَا (أَوْ لِيَمْنَحْهَا) أَيْ: لِيُعْطِهَا مَجَّانًا (أَخَاهُ) أَيْ: لِيَزْرَعَهَا هُوَ لِنَفْسِهِ (فَإِنْ أَبَى) أَيْ: صَاحِبُ الْأَرْضِ عَنِ الْأَمْرَيْنِ (فَلْيُمْسِكْ أَرْضَهُ) فَالْأَمْرُ لِلتَّوْبِيخِ أَوِ التَّهْدِيدِ، وَقِيلَ: التَّقْدِيرُ فَإِنْ أَبَى أَخُوهُ عَنْ قَبُولِ الْعَارِيَةِ فَلْيُمْسِكْ أَرْضَهُ فَالْأَمْرُ لِلْإِبَاحَةِ إِشَارَةً إِلَى أَنَّهُ لَا تَقْصِيرَ لَهُ فِيهِ، قَالَ الْمُظْهِرُ: " يَعْنِي يَنْبَغِي أَنْ يَحْصُلَ لِلْإِنْسَانِ نَفْعٌ مِنْ مَالِهِ فَمَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَيَزْرَعُهَا حَتَّى يَحْصُلَ لَهُ نَفْعٌ مِنْهَا أَوْ لِيُعْطِهَا أَخَاهُ لِيَحْصُلَ لَهُ ثَوَابٌ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ هَذَيْنِ الشَّيْئَيْنِ فَلْيُمْسِكْ أَرْضَهُ وَهَذَا تَوْبِيخٌ لِمَنْ لَهُ مَالٌ، وَلَمْ يَحْصُلْ لَهُ مِنْهُ نَفْعٌ، قَالَ الطِّيبِيُّ ﵀: " بَلْ هُوَ تَوْبِيخٌ عَلَى الْعُدُولِ عَنْ هَذَيْنِ الْأَمْرَيْنِ إِلَى الثَّالِثِ مِنَ الْمُخَابَرَةِ وَالْمُزَارَعَةِ وَنَحْوِهِمَا، قَالَ النَّوَوِيُّ: " جَوَّزَ الشَّافِعِيُّ وَمُوَافِقُوهُ الْإِجَارَةَ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَنَحْوِهِمَا وَتَأَوَّلُوا أَحَادِيثَ النَّهْيِ تَأْوِيلَيْنِ أَحَدُهُمَا إِجَارَتُهَا بِمَا يَزْرَعُ عَلَى الْمَاذِيَّانَاتِ وَهِيَ بِذَالٍ مُعْجَمَةٍ مَكْسُورَةٍ ثُمَّ يَاءٍ مُثَنَّاةٍ فَوْقَ وَهِيَ مَسَايِلُ الْمَاءِ وَقِيلَ: مَا يَنْبُتُ عَلَى حَافَّتَيِ الْمَسِيلِ وَالسَّوَاقِي وَهِيَ مُعَرَّبَةٌ (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) .