Skip to content

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح [باب المساقاة والمزارعة]

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

الملا على القاري

Printed page ٥/ ١٩٨٨

٢٩٧٥ - عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: «كُنَّا أَكْثَرَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ حَقْلًا وَكَانَ أَحَدُنَا يُكْرِي أَرْضَهُ فَيَقُولُ: هَذِهِ الْقِطْعَةُ لِي وَهَذِهِ لَكَ، فَرُبَّمَا أَخْرَجَتْ ذِهِ وَلَمْ تُخْرِجْ ذِهِ؟ فَنَهَاهُمُ النَّبِيُّ ﷺ» -. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

ــ

٢٩٧٥ - (عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: كُنَّا أَكْثَرَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ حَقْلًا) بِفَتْحِ مُهْمَلَةٍ وَسُكُونِ قَافٍ، فِي الْمُغْرِبِ: " الْحَقْلُ الزَّرْعُ وَالْمُحَاقَلَةُ: بِيعُ الطَّعَامِ فِي سُنْبُلِهِ بِالْبُرِّ، وَقِيلَ: اشْتِرَاءُ الزَّرْعِ بِالْحِنْطَةِ، وَقِيلَ: الْمُزَارَعَةُ بِالثُّلْثِ وَالرُّبْعِ وَغَيْرِهِمَا وَقِيلَ: كِرَاءُ الْأَرْضِ بِالْحِنْطَةِ (كَانَ أَحَدُنَا يُكْرِي أَرْضَهُ فَيَقُولُ) أَيْ: أَحَدُنَا (هَذِهِ الْقِطْعَةُ) أَيْ: مَا يَخْرُجُ مِنْهَا (لِي وَهَذِهِ لَكَ) أَيْ: بِعَمَلِكَ (فَرُبَّمَا أَخْرَجَتْ ذِهِ وَلَمْ تُخْرِجْ ذِهِ) بِسُكُونِ الْهَاءِ وَبِإِشْبَاعِهَا قَالَ الطِّيبِيُّ ﵀: " إِشَارَةٌ إِلَى الْقِطْعَةِ مِنَ الْأَرْضِ وَهِيَ مِنَ الْأَسْمَاءِ الْمُبْهَمَةِ الَّتِي يُشَارُ بِهَا إِلَى الْمُؤَنَّثِ يُقَالُ ذِي وَذِهْ وَالْهَاءُ سَاكِنَةٌ، هَذَا قَوْلُ رَافِعٍ، بَيَانٌ لِعَدَمِ الْجَوَازِ لِحُصُولِ الْمُخَاطَرَةِ الْمَنْهِيِّ عَنْهَا، يَعْنِي فَرُبَّمَا تُخْرِجُ هَذِهِ الْقِطْعَةُ الْمُسْتَثْنَاةُ وَلَمْ تُخْرِجْ سِوَاهَا أَوْ بِالْعَكْسِ فَيَفُوزُ صَاحِبُ هَذِهِ بِكُلِّ مَا حَصَلَ وَيَضِيعُ الْآخَرُ بِالْكُلِّيَّةِ (فَنَهَاهُمُ النَّبِيُّ ﷺ) أَيْ: لِلْغَرَرِ الْمُتَضَمِّنِ لِلضَّرَرِ. (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) .