Skip to content

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح [باب الغصب والعارية]

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

الملا على القاري

Printed page ٥/ ١٩٧١

٢٩٤١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ «نَهَى عَنِ النُّهْبَةِ وَالْمُثْلَةِ» . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

ــ

٢٩٤١ - (وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ) : أَيِ: الْخَطْمِيِّ الْأَنْصَارِيِّ، شَهِدَ الْحُدَيْبِيَّةَ، وَهُوَ ابْنُ سَبْعَ عَشْرَةَ سَنَةً، وَكَانَ أَمِيرًا عَلَى الْكُوفَةِ فِي عَهْدِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، وَمَاتَ بِهَا زَمَنَ ابْنِ الزُّبَيْرِ وَكَانَ الشَّعْبِيُّ كَاتِبَهُ، رَوَى عَنْهُ ابْنُهُ مُوسَى، وَأَبُو بُرْدَةَ بْنُ أَبِي مُوسَى وَغَيْرُهُمَا (عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ نَهَى عَنِ النُّهْبَةِ) : بِضَمِّ النُّونِ أَيْ: الْغَارَةِ. فِي شَرْحِ السُّنَّةِ: يُؤَوَّلُ النَّهْيُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى الْجَمَاعَةِ يَنْتَهِبُونَ مِنَ الْغَنِيمَةِ وَلَا يُدْخِلُونَهَا فِي الْقِسْمَةِ، وَعَلَى الْقَوْمِ يُقَدَّمُ إِلَيْهِمُ الطَّعَامُ وَيَنْتَهِبُونَهُ وَنَحْوَ ذَلِكَ، وَإِلَّا فَنَهْبُ أَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ حَرَامٌ عَلَى كُلِّ أَحَدٍ. (وَالْمُثْلَةِ) : بِضَمِّ الْمِيمِ أَيْ: وَعَنْ قَطْعِ الْأَعْضَاءِ. وَفِي النِّهَايَةِ: " قَالَ مَثَّلْتُ بِالْحَيَوَانِ أُمَثِّلُ بِهِ مَثَلًا إِذَا قَطَعْتُ أَطْرَافَهُ وَشَوَّهْتُ بِهِ، وَقِيلَ: الْمُرَادُ بِهَا تَشْوِيهُ الْخِلَقِ بِقَطْعِ الْأُنُوفِ وَالْآذَانِ وَفَقْءِ الْعُيُونِ اهـ، وَقِيلَ: هِيَ قَطْعُ أَعْضَاءِ الْمَقْتُولِ قِصَاصًا أَوْ كُفْرًا أَوْ حَدًّا، لِأَنَّ الْغَرَضَ إِزَالَةُ الْحَيَاةِ وَقَدْ حَصَلَتْ فَلَا فَائِدَةَ فِي قَطْعِهَا بَعْدَهَا (رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ) .