Skip to content

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح [باب المنهي عنها من البيوع]

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

الملا على القاري

Printed page ٥/ ١٩٤٢

٢٨٧٧ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «جَاءَتْ بَرِيرَةُ فَقَالَتْ: إِنِّي كَاتَبْتُ عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ فِي كُلِّ عَامٍ وُقِيَّةٌ فَأَعِينِينِي. فَقَالَتْ عَائِشَةُ: إِنْ أَحَبَّ أَهْلُكِ أَنْ أَعُدَّهَا لَهُمْ عُدَّةً وَاحِدَةً وَأُعْتِقَكِ فَعَلْتُ وَيَكُونُ وَلَاؤُكِ لِي. فَذَهَبَتْ إِلَى أَهْلِهَا فَأَبَوْا إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْوَلَاءُ لَهُمْ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ " خُذِيهَا وَأَعْتِقِيهَا " ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي النَّاسِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ " أَمَّا بَعْدُ فَمَا بَالُ رِجَالٍ " يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتَ فِي كِتَابِ اللَّهِ مَا كَانَ مِنْ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ، فَهُوَ بَاطِلٌ وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ فَقَضَاءُ اللَّهِ أَحَقُّ وَشَرْطُ اللَّهِ أَوْثَقُ، وَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ» ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

ــ

٢٨٧٧ - (وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: جَاءَتْ بَرِيرَةُ) وَهِيَ جَارِيَةٌ حَبَشِيَّةٌ أَوْ أَمَةٌ صَحَابِيَّةٌ (فَقَالَتْ إِنِّي كَاتَبْتُ) أَيِ اشْتَرَيْتُ نَفْسِي وَقَبِلْتُ الْكِتَابَةَ (عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ فِي كُلِّ عَامٍ وُقِيَّةٌ فَأَعِينِينِي) أَيْ فِي أَدَاءِ الْكِتَابَةِ (فَقَالَتْ عَائِشَةُ: إِنْ أَحَبَّ أَهْلُكِ) أَيْ رَضُوا (أَنْ أَعُدَّهَا) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَضَمِّ الْعَيْنِ أَيْ أُعْطِيَهَا وَالضَّمِيرُ لِلتِّسْعِ الْأَوَاقِ (لَهُمْ عُدَّةً وَاحِدَةً) أَيْ جُمْلَةً حَاضِرَةً (وَأُعْتِقَكِ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ (فَعَلْتُ وَيَكُونُ) بِالرَّفْعِ وَفِي نُسْخَةٍ بِالنَّصْبِ (وَلَاؤُكِ) بِفَتْحِ الْوَاوِ (لِي فَذَهَبَتْ إِلَى أَهْلِهَا فَأَبَوْا) أَيْ عَنْ جَمِيعِ الصُّوَرِ (إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْوَلَاءُ لَهُمْ) قَالَ الطِّيبِيُّ: الِاسْتِثْنَاءُ مُفَرَّغٌ لِأَنَّ فِي أَبَى مَعْنَى النَّفْيِ. الْكَشَّافُ فِي قَوْلِهِ - تَعَالَى - ﴿وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ﴾ [التوبة: ٣٢] قَدْ أُجْرِيَ أَبَى مَجْرَى لَمْ يُرِدْ، أَلَا