Skip to content

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح [باب المنهي عنها من البيوع]

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

الملا على القاري

Printed page ٥/ ١٩٣٣

٢٨٥٣ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ لِبْسَتَيْنِ وَعَنْ بَيْعَتَيْنِ، نَهَى عَنِ الْمُلَامَسَةِ وَالْمُنَابَذَةِ فِي الْبَيْعِ» . وَالْمُلَابَسَةُ: لَمْسُ الرَّجُلِ ثَوْبَ الْآخَرِ بِيَدِهِ بِاللَّيْلِ وَبِالنَّهَارِ وَلَا يَقْبَلُهُ إِلَّا بِذَلِكَ، وَالْمُنَابَذَةُ: أَنْ يَنْبِذَ الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ بِثَوْبِهِ وَيَنْبِذَ الْآخَرُ ثَوْبَهُ وَيَكُونُ ذَلِكَ بَيْعَهُمَا عَنْ غَيْرِ نَظَرٍ وَلَا تَرَاضٍ وَاللِّبْسَتَيْنِ اشْتِمَالُ الصَّمَّاءِ، وَالصَّمَّاءُ أَنْ يَجْعَلَ ثَوْبَهُ عَلَى أَحَدِ عَاتِقَيْهِ فَيَبْدُوَ أَحَدُ شِقَّيْهِ لَيْسَ عَلَيْهِ ثَوْبٌ وَاللِّبْسَةُ الْأُخْرَى احْتِبَاؤُهُ بِثَوْبِهِ وَهُوَ جَالِسٌ لَيْسَ عَلَى فَرْجِهِ مِنْهُ شَيْءٌ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

ــ

٢٨٥٣ - (وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ لِبْسَتَيْنِ) بِكَسْرِ اللَّامِ (وَعَنْ بَيْعَتَيْنِ) بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَإِعَادَةِ الْجَارِّ لِإِفَادَةِ أَنَّ النَّهْيَ مُتَوَجِّهٌ إِلَى كُلٍّ مِنَ الْأَمْرَيْنِ (نَهَى عَنِ الْمُلَامَسَةِ وَالْمُنَابَذَةِ فِي الْبَيْعِ) تِبْيَانٌ لِبَيْعَتَيْنِ ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ﴾ [آل عمران: ١٠٦] الْآيَةَ. وَالْمُلَامَسَةُ لَمْسُ الرَّجُلِ ثَوْبَ الْآخَرِ بِيَدِهِ بِاللَّيْلِ أَوْ بِالنَّهَارِ) بِإِعَادَةِ الْجَارِّ (وَلَا يَقْبَلُهُ) بِالتَّخْفِيفِ أَيْ لَا يَقْبَلُ الرَّجُلُ الثَّوْبَ (إِلَّا بِذَلِكَ) أَيْ لَا يَلْمِسُهُ إِلَّا بِسَبَبِ الْبَيْعِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَجْرِيَ بَيْنَهُمَا إِيجَابٌ وَقَبُولٌ فِي اللَّفْظِ وَلَا تَعَاطٍ فِي الْفِعْلِ. وَقَالَ الطِّيبِيُّ ﵀: أَيْ لَيْسَ قَلْبُهُ لِلثَّوْبِ إِلَّا بِمُجَرَّدِ اللَّمْسِ أَيْ حَقُّهُ أَنْ يَقْلِبَهُ وَقَدِ اكْتَفَى بِاللَّمْسِ (وَالْمُنَابَذَةُ أَنْ يَنْبِذَ الرَّجُلُ) بِكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ وَضُبِطَ فِي نُسْخَةِ السَّيِّدِ بِضَمِّهَا بِالْحُمْرَةِ وَهُوَ سَهْوُ قَلَمٍ لِمُخَالَفَتِهِ كُتُبَ اللُّغَةِ (إِلَى الرَّجُلِ بِثَوْبِهِ) أَيْ يُلْقِيَهُ وَالْبَاءُ زَائِدَةٌ لِتَأْكِيدِ التَّعْدِيَةِ (وَيَنْبِذَ الْآخَرُ) بِفَتْحِ الْخَاءِ (ثَوْبَهُ) بِلَا بَاءٍ