Skip to content

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح [باب المنهي عنها من البيوع]

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

الملا على القاري

Printed page ٥/ ١٩٣١

٢٨٤٥ - وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ: حَتَّى يَصِلَهُ. (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) .

ــ

٢٨٤٥ - (وَفَى رِوَايَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ حَتَّى يَكْتَالَهُ) أَيْ يَأْخُذَهُ بِالْكَيْلِ. قَالَ ابْنُ الْمَلَكِ: أَيْ مَنِ اشْتَرَى طَعَامًا مُكَايَلَةً فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَكْتَالَهُ، وَإِنَّمَا قَيَّدْنَا الشِّرَاءَ بِالْمُكَايَلَةِ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ مُجَازَفَةً لَا يُشْتَرَطُ الْكَيْلُ وَفُهِمَ مِنْ قَيْدِ الِاشْتِرَاءِ أَنَّهُ لَوْ مَلَكَ الْمَكِيلَ بِهِبَةٍ أَوِ إِرْثٍ أَوْ غَيْرِهِمَا جَازَ لَهُ أَنْ يَبِيعَهُ قَبْلَ الْكَيْلِ وَمِنْ قَوْلِهِ " فَلَا يَبِعْهُ " أَنَّهُ لَوْ وَهَبَهُ جَازَا وَهُوَ قَوْلُ مُحَمَّدٍ، وَإِنَّمَا نَهَى عَنِ الْبَيْعِ قَبْلَ الْكَيْلِ لَأَنَّ الْكَيْلَ فِيمَا بِيعَ مُكَايَلَةً مِنْ تَمَامِ قَبْضِهِ لِأَنَّهُ إِنَّمَا يَتَعَيَّنُ بِهِ، فَكَمَا أَنَّ بَيْعَ الْمَبِيعِ قَبْلَ الْقَبْضِ كَانَ مَنْهِيًّا صَارَ قَبْلَ تَمَامِهِ مَنْهِيًّا أَيْضًا، وَاسْتَدَلَّ بَعْضٌ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى أَنَّ الْبَائِعَ لَوْ كَالَهُ بِحَضْرَةِ الْمُشْتَرَى كِيلَهُ. فَإِنْ قُلْتَ: مَا ذَكَرْتَ مُخَالِفٌ لِمَا رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ «نَهَى عَنْ بَيْعِ الطَّعَامِ حَتَّى يَجْرِيَ فِيهِ صَاعَانِ صَاعُ الْبَائِعِ وَصَاعُ الْمُشْتَرِي» . قُلْتُ: الْحَدِيثُ مَحْمُولٌ عَلَى اجْتِمَاعِ الصَّفْقَتَيْنِ فِي بَابِ السَّلَمِ وَهُوَ مَا إِذَا اشْتَرَى الْمُسَلَّمُ إِلَيْهِ أَيِ الْبَائِعُ مِنْ رَجُلٍ كَذَا كَيْلًا وَأَمَرَ رَبُّ السَّلَمِ أَيِ الْمُشْتَرِي بِقَبْضِهِ فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ إِلَّا بِصَاعَيْنِ لِاجْتِمَاعِ الصَّفْقَتَيْنِ بِشَرْطِ الْكَيْلِ أَحَدُهُمَا شِرَاءُ الْمُسَلَّمِ إِلَيْهِ وَثَانِيهُمَا قَبْضُ رَبِّ السَّلَمِ وَهُوَ كَالْبَيْعِ الْجَدِيدِ. (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) .