Skip to content

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح [باب حرم المدينة]

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

الملا على القاري

Printed page ٥/ ١٨٨١

٢٧٤١ - وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «عَلَى أَنْقَابِ الْمَدِينَةِ مَلَائِكَةٌ لَا يَدْخُلُهَا الطَّاعُونُ وَلَا الدَّجَّالُ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

ــ

٢٧٤١ - (وَعَنْهُ) أَيْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى أَنْقَابِ الْمَدِينَةِ مَلَائِكَةٌ) جَمْعُ نَقْبٍ بِسُكُونِ الْقَافِ وَهُوَ الطَّرِيقُ بَيْنَ جَبَلَيْنِ، قَالَهُ الطِّيبِيُّ ﵀ وَالْأَظْهَرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ مُطْلَقُ الطَّرِيقِ، أَوْ أُرِيدَ بِالْأَنْقَابِ الْأَبْوَابُ وَالْمُرَادُ مَلَائِكَةُ حَرَسِهِ (لَا يَدْخُلُهَا) أَيِ الْمَدِينَةَ أَوْ أَنِقَابَهَا (الطَّاعُونُ وَلَا الدَّجَّالُ) وَهُوَ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ حُكْمًا مُسْتَقِلًّا، وَكَوْنُ الْمَلَائِكَةِ عَلَى الْأَنْقَابِ بِمَنْزِلَةِ الْحُجَّابِ، وَاقِفِينَ عَلَى بَابِهِ تَعْظِيمًا لِجَنَابِهِ، وَأَنْ يَكُونَ حُكْمًا مُرَتَّبًا عَلَى الْأَوَّلِ بِأَنْ يَكُونُوا مَانِعِينَ دُخُولَ الْجِنِّ مِنَ الْكُفَّارِ الَّذِينَ مِنْ أَثَرِ ضَرْبِهِمْ وَطَعْنِهِمْ ظُهُورُ الطَّاعُونِ وَدُخُولُ الدَّجَّالِ الَّذِي هُوَ مَسْحُورٌ وَمُسَخَّرٌ لَهُمْ، أَوْ هُمْ مُسَخَّرُونَ لَهُ ابْتِلَاءً مِنْهُ - تَعَالَى - عَلَى عِبَادِهِ فَحَفِظَ اللَّهُ - تَعَالَى - مِنْهُ أَهْلَ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ بِبَرَكَةِ مَا فِيهِمَا مِنَ الْبُقْعَتَيْنِ الْمَنِيعَتَيْنِ (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) .