Skip to content

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح [باب ما يجتنبه المحرم]

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

الملا على القاري

Printed page ٥/ ١٨٥٣

٢٦٩١ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَدَّهِنُ بِالزَّيْتِ وَهُوَ مُحْرِمٌ غَيْرَ الْمُقَتَّتِ " يَعْنِي غَيْرَ الْمُطَيَّبِ» . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ.

ــ

٢٦٩١ - (وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَدَّهِنُ) : بِتَشْدِيدِ الدَّالِ (بِالزَّيْتِ وَهُوَ مُحْرِمٌ غَيْرِ الْمُقَتَّتِ) : بِتَشْدِيدِ التَّاءِ الْأُولَى حَالٌ مِنَ الزَّيْتِ أَوْ صِفَةٌ. قَالَ الطِّيبِيُّ ﵀: هُوَ مَا يُطْبَخُ فِيهِ الرَّيَاحِينُ حَتَّى تُرِيحَهُ (يَعْنِي) : هُوَ كَلَامُ بَعْضِ الرُّوَاةِ يَعْنِي يُرِيدُ ابْنُ عُمَرَ بِغَيْرِ الْمُقَتَّتِ (غَيْرِ الْمُطَيَّبِ) : اعْلَمْ أَنَّ الْمُحْرِمَ إِذَا ادَّهَنَ بِدُهْنٍ مُطَيَّبٍ كَدُهْنِ الْبَنَفْسَجِ وَالْوَرْدِ وَسَائِرِ الْأَدْهَانِ الَّتِي فِيهَا الطِّيبُ عُضْوًا كَامِلًا، فَعَلَيْهِ دَمٌ بِالِاتِّفَاقِ، وَإِنِ ادَّهَنَ بِزَيْتٍ أَوْ خَلٍّ وَهُوَ الشَّيْرَجُ، أَيْ: دُهْنُ السِّمْسِمِ غَيْرَ مَخْلُوطَيْنِ بِطِيبٍ وَأَكْثَرَ مِنْهُ ; فَعَلَيْهِ دَمٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ، وَصَدَقَةٌ عِنْدَهُمَا، وَهَذَا الْخِلَافُ فِيمَا إِذَا كَانَا خَالِصَيْنِ عَنِ الطِّيبِ غَيْرَ مَطْبُوخَيْنِ، أَمَّا الْمُطَيَّبُ مِنْهُ وَهُوَ مَا أُلْقِيَ فِيهِ الْأَنْوَارُ كَالْوَرْدِ وَنَحْوِهِ، فَيَجِبُ الدَّمُ بِاسْتِعْمَالِهِ اتِّفَاقًا، وَكَذَا إِذَا كَانَ الزَّيْتُ مَطْبُوخًا فَفِيهِ الدَّمُ بِالِاتِّفَاقِ، وَأَيْضًا الْخِلَافُ فِيمَا إِذَا اسْتَكْثَرَ مِنْهُ، وَإِنِ اسْتَقَلَّ مِنْهُ فَعَلَيْهِ صَدَقَةٌ اتِّفَاقًا، ثُمَّ هَذَا إِذَا اسْتَعْمَلَهُ عَلَى وَجْهِ التَّطَيُّبِ، وَإِنِ اسْتَعْمَلَهُ عَلَى وَجْهِ التَّدَاوِي فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ بِالْإِجْمَاعِ. (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ) .