مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح
Printed page ٥/ ١٧٣٧
وَأَمَّا قَوْلُ ابْنِ حَجَرٍ ﵀: قَدَّمَهُ إِشَارَةً إِلَى أَنَّ حُكْمَ الْأَوَّلِ أَنْ يُنَوِّرَ الْقَلْبَ، وَيَزِيدَ فِي الْعِلْمِ. وَالثَّانِي: أَنَّهُ رُبَّمَا أَظْلَمَ الْقَلْبَ، وَنَقَصَ مِنَ الْعِلْمِ. وَالثَّالِثِ أَنَّهُ يُظْلِمُ الْقَلْبَ وَيُبْعِدُ مِنَ اللَّهِ وَيُوجِبُ مَقْتَهُ وَخِذْلَانَهُ، فَمَعَ رَكَاكَةِ لَفْظِهِ وَغَلَاقَةِ مَعْنَاهُ لَا يُلَائِمُ أَرْبَابَ الْعِبَارَاتِ، وَلَا يُنَاسِبُ مَرَامَ أَصْحَابِ الْإِشَارَاتِ (رَوَاهُ) : أَيْ: بِهَذَا اللَّفْظِ [أَحْمَدُ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي (الدَّعَوَاتِ الْكَبِيرِ) ،: وَزَادَ فِي الْأَذْكَارِ، وَابْنُ السُّنِّيِّ، فَلَعَلَّهُ لَهُ رِوَايَتَانِ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.