Skip to content

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح [باب الاستعاذة]

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

الملا على القاري

Printed page ٤/ ١٧١٤

وَتَارَةً بِإِلَى كَقَوْلِهِ: " ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [الشورى: ٥٢] " فَلَا حَاجَةَ إِلَى اسْتِعْمَالِهَا بِمَعْنَى الْإِدْنَاءِ وَالْإِيصَالِ (إِلَى طَبَعٍ) بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ: عَيْبٍ وَأَصْلُهُ الدَّنَسُ الَّذِي يَعْرِضُ لِلسَّيْفِ ثُمَّ اسْتُعْمِلَ فِيمَا يُشْبِهُ الدَّنَسَ مِنَ الْآثَامِ، وَالْمَعْنَى أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ طَمَعٍ يَسُوقُنِي إِلَى مَا يَشِينُنِي وَيُزْرِي بِي مِنَ الْمَقَابِحِ كَالْمَذَلَّةِ لِلسَّفَلَةِ وَالتَّوَاضُعِ لِأَرْبَابِ الدُّنْيَا وَإِظْهَارِ السُّمْعَةِ وَالرِّيَاءِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَتَرَتَّبُ عَلَى الطَّمَعِ، وَلِذَا قِيلَ: الطَّمَعُ فَسَادُ الدِّينِ وَالْوَرَعُ صَلَاحُهُ، وَلَمَّا كَانَ الْحِرْصُ مَنْشَأَ الطَّمَعِ وَمَنْبَعَ الطَّبَعِ قَالَ ابْنُ الْمَلَكِ: يَعْنِي مِنَ الْحِرْصِ الَّذِي يَجُرُّ صَاحِبَهُ إِلَى الذُّلِّ وَالْعَيْبِ، وَأَغْرَبَ ابْنُ حَجَرٍ حَيْثُ قَالَ: الطَّمَعُ هُوَ أَخْذُ الْمَالِ مِنْ غَيْرِ حَقِّهِ أَوْ مَسْكُهُ عَنْ حَقِّهِ بُخْلًا بِهِ (رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَيْهَقِيُّ) فِي الدَّعَوَاتِ الْكَبِيرِ.