Skip to content

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح [باب الاستعاذة]

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

الملا على القاري

Printed page ٤/ ١٧١٢

٢٤٧٢ - (وَعَنْ شُتَيْرِ بْنِ شَكَلِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: «قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ عَلِّمْنِي تَعْوِيذًا أَتَعَوَّذُ بِهِ قَالَ: قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ سَمْعِي وَشَرِّ بَصَرِي وَشَرِّ لِسَانِي وَشَرِّ قَلْبِي وَشَرِّ مَنِيِّي» ) . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ.

ــ

٢٤٧٢ - (وَعَنْ شُتَيْرِ) تَصْغِيرُ شَتْرٍ (بْنِ شَكَلٍ) بِفَتْحَتَيْنِ (بْنِ حُمَيْدٍ) بِالتَّصْغِيرِ أَيِ: الْعَبْسِيِّ (عَنْ أَبِيهِ) أَيْ: شَكَلٍ وَهُوَ صَحَابِيٌّ وَلَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ ابْنِهِ ذَكَرَهُ الْمُؤَلِّفُ (قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ عَلِّمْنِي تَعْوِيذًا) أَيْ: مَا يُتَعَوَّذُ بِهِ، قَالَ الطِّيبِيُّ ﵀: الْعَوْذُ وَالْمَعَاذُ وَالتَّعْوِيذُ بِمَعْنَى (أَعُوذُ بِهِ) أَيْ: لِخَاصَّةِ نَفْسِي (قَالَ: قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ سَمْعِي) حَتَّى لَا أَسْمَعَ بِهِ مَا تَكْرَهُهُ (وَشَرِّ بَصَرِي) حَتَّى لَا أَرَى شَيْئًا لَا تَرْضَاهُ (وَشَرِّ لِسَانِي) حَتَّى لَا أَتَكَلَّمَ بِمَا لَا يَعْنِينِي (وَشَرِّ قَلْبِي) حَتَّى لَا أَعْتَقِدَ اعْتِقَادًا فَاسِدًا وَلَا يَكُونَ فِيهِ نَحْوُ حِقْدٍ وَحَسَدٍ وَتَصْمِيمِ فِعْلٍ مَذْمُومٍ أَبَدًا (وَشَرِّ مَنِيِّي) وَهُوَ أَنْ يَغْلِبَ عَلَيْهِ حَتَّى يَقَعَ فِي الزِّنَا أَوْ مُقَدِّمَاتِهِ، فِي سِلَاحِ الْمُؤْمِنِ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ يَعْنِي فَرَحَهُ، وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: الْمَنِيُّ جَمْعُ الْمَنِيَّةِ وَهِيَ طُولُ الْأَمَلِ، أَقُولُ الظَّاهِرُ أَنَّهُ غَيْرُ صَحِيحٍ لِأَنَّ الْمَنِيَّةَ بِفَتْحِ الْمِيمِ إِنَّمَا هِيَ بِمَعْنَى الْمَوْتِ وَبِمَعْنَى الْمَنِيِّ أَيْضًا وَأَمَّا بِمَعْنَى مُنْيَةٍ فَهِيَ بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ عَلَى مَا فِي الْقَامُوسِ، قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: وَقِيلَ هُوَ جَمْعُ الْمَنِيَّةِ أَيْ مِنْ شَرِّ الْمَوْتِ أَيْ: قَبْضِ رُوحِهِ عَلَى عَمَلٍ قَبِيحٍ اهـ. وَفِيهِ أَنَّهُ لَا مَعْنَى لِجَمْعِ الْمَوْتِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى مُتَكَلِّمٍ وَاحِدٍ (رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ) وَكَذَا الْحَاكِمُ.