Skip to content

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح [باب الاعتصام بالكتاب والسنة]

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

الملا على القاري

Printed page ١/ ٢٢٤

وَالْكَلَامُ فِي دَقَائِقِ الصُّوفِيَّةِ، وَإِمَّا مَكْرُوهَةٌ كَزَخْرَفَةِ الْمَسَاجِدِ وَتَزْوِيقِ الْمَصَاحِفِ يَعْنِي عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَأَمَّا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ فَمُبَاحٌ، إِمَّا مُبَاحَةٌ كَالْمُصَافَحَةِ عَقِيبِ الصُّبْحِ وَالْعَصْرِ أَيْ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ أَيْضًا، وَإِلَّا فَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ مَكْرُوهٌ، وَالتَّوَسُّعُ فِي لَذَائِذِ الْمَآكِلِ وَالْمَشَارِبِ، وَالْمَسَاكِنِ، وَتَوْسِيعِ الْأَكْمَامِ، وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي كَرَاهَةِ بَعْضِ ذَلِكَ أَيْ كَمَا قَدَّمْنَا. قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: مَا أُحْدِثَ مِمَّا يُخَالِفُ الْكِتَابَ أَوِ السُّنَّةَ أَوِ الْأَثَرَ أَوِ الْإِجْمَاعَ فَهُوَ ضَلَالَةٌ، وَمَا أُحْدِثَ مِنَ الْخَيْرِ مِمَّا لَا يُخَالِفُ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَلَيْسَ بِمَذْمُومٍ، وَقَالَ عُمَرُ ﵁ فِي قِيَامِ رَمَضَانَ: نِعْمَتُ الْبِدْعَةُ. هَذَا هُوَ آخِرُ كَلَامِ الشَّيْخِ فِي " تَهْذِيبِ الْأَسْمَاءِ " وَاللُّغَاتِ. وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: مَا رَأَوْهُ الْمُسْلِمُونَ حَسَنًا فَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ حَسَنٌ. وَفِي حَدِيثٍ مَرْفُوعٍ: " لَا تَجْتَمِعُ أُمَّتِي عَلَى الضَّلَالَةِ ". (رَوَاهُ مُسْلِمٌ) . وَكَذَا أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ بِلَفْظِ: " أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ أَصْدَقَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ، وَإِنَّ أَفْضَلَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ، وَشَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثٍ بِدَعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، وَكُلَّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ " الْحَدِيثَ.