Skip to content

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح [باب ذكر الله ﷿ والتقرب إليه]

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

الملا على القاري

Printed page ٤/ ١٥٦٠

٢٢٨٦ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: " «لِكُلِّ شَيْءٍ صِقَالَةٌ، وَصِقَالَةُ الْقُلُوبِ ذِكْرُ اللَّهِ، وَمَا مِنْ شَيْءٍ أَنْجَى مِنْ عَذَابِ اللَّهِ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ " قَالُوا: وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ قَالَ: " وَلَا أَنْ يَضْرِبَ بِسَيْفِهِ حَتَّى يَنْقَطِعَ» ". رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي " الدَّعَوَاتِ الْكَبِيرِ ".

ــ

٢٢٨٦ - (وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: " لِكُلِّ شَيْءٍ) : أَيْ: يَصْدَأُ أَيْ: حَقِيقَةً أَوْ مَجَازًا (صِقَالَةٌ) : أَيْ: تَجْلِيَةٌ وَتَخْلِيَةٌ وَتَزْكِيَةٌ وَتَصْفِيَةٌ، وَأَمَّا قَوْلُ ابْنِ حَجَرٍ: أَيْ: آلَةٌ يُصْقَلُ بِهَا صَدَؤُهُ وَيُزَالُ وَسَخُهُ، فَغَيْرُ ظَاهِرٍ لَفْظًا (وَصِقَالَةُ الْقُلُوبِ ذِكْرُ اللَّهِ) فَإِنَّهُ بِذِكْرِهِ يَنْجَلِي غُبَارُ الْأَغْيَارِ وَيَصِيرُ الْقَلْبُ مِرْآةً لِمُطَالَعَةِ الْآثَارِ قَالَ الطِّيبِيُّ: وَصَدَأُ الْقُلُوبِ الرَّيْنُ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ [المطففين: ١٤] بِمُتَابَعَةِ الْهَوَى الْمَعْنِيِّ بِهَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ﴾ [الفرقان: ٤٣] فَكَلِمَةُ لَا إِلَهَ تُخَلِّيهَا، وَكَلِمَةُ إِلَّا اللَّهُ تُجَلِّيهَا. قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الدَّقَّاقُ: إِذَا قَالَ الْعَبْدُ: لَا إِلَهَ صَفَا قَلْبُهُ وَحَضَرَ سِرُّهُ، فَيَكُونُ وُرُودُ قَوْلِهِ: إِلَّا اللَّهُ عَلَى قَلْبٍ مُنَقًّى وَسِرٍّ مُصَفًّى. قَالُوا: (وَمَا مِنْ شَيْءٍ أَنْجَى) : أَيْ: لَهُ (مِنْ عَذَابِ اللَّهِ) : أَيْ: عِقَابِهِ وَحِجَابِهِ (مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ ". قَالُوا: وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ ! قَالَ: " وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ " قَالَ: " وَلَا أَنْ يَضْرِبَ بِسَيْفِهِ حَتَّى يَنْقَطِعَ) : أَيْ هُوَ أَوْ سَيْفُهُ. (رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي: الدَّعَوَاتِ الْكَبِيرِ) : وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَابْنُ أَبِي الدُّنْيَا.