Skip to content

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح [باب في مسائل متفرقة من كتاب الصوم]

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

الملا على القاري

Printed page ٤/ ١٣٨٦

١٩٩٢ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " «مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا أَوْ جَهَّزَ غَازِيًا فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ» ". رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ، وَمُحْيِي السُّنَّةِ فِي شَرْحِ السُّنَّةِ، وَقَالَ: صَحِيحٌ.

ــ

١٩٩٢ - (وَعَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " مِنْ فَطَّرَ صَائِمًا ") قَالَ ابْنُ الْمَلَكِ: التَّفْطِيرُ جَعْلُ أَحَدٍ مُفْطِرًا أَيْ مَنْ أَطْعَمَ صَائِمًا اهـ أَيْ عِنْدَ إِفْطَارِهِ " أَوْ جَهَّزَ غَازِيًا " أَيْ هَيَّأَ أَسْبَابَهُ مِنَ السِّلَاحِ وَالْفَرَسِ وَالنَّفَقَةِ " فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ " أَيِ الصَّائِمُ أَوِ الْغَازِي أَوْ لِلتَّنْوِيعِ، وَهَذَا الثَّوَابُ لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ التَّعَاوُنِ عَلَى التَّقْوَى، وَالدَّلَالَةِ عَلَى الْخَيْرِ، قَالَ الطِّيبِيُّ: نَظَمَ الصَّائِمَ فِي سِلْكِ الْغَازِي لِانْخِرَاطِهِمَا فِي مَعْنَى الْمُجَاهَدَةِ مَعَ أَعْدَاءِ اللَّهِ، وَقَدَّمَ الْجِهَادَ الْأَكْبَرَ (رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ وَمُحْيِي السُّنَّةِ) أَيْ صَاحِبُ الْمَصَابِيحِ (فِي شَرْحِ السُّنَّةِ، وَقَالَ: صَحِيحٌ) قَالَ الْجَزَرِيُّ: وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ بِلَفْظِهِ جُمْلَةً، وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مُقَطَّعًا، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: فِي كُلٍّ مِنْهُمَا حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَقَالَ مِيرَكُ: وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِمَا مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ " «مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَنْقُصُ مَنْ أَجْرِ الصَّائِمِ شَيْءٌ» " قَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَلَفْظُ ابْنِ خُزَيْمَةَ وَالنَّسَائِيِّ: " «مَنْ جَهَّزَ غَازِيًا أَوْ جَهَّزَ حَاجًّا أَوْ خَلَفَهُ فِي أَهْلِهِ أَوْ فَطَّرَ صَائِمًا كَانَ لَهُ مِثْلُ أُجُورِهِمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ» " وَكَأَنَّ الْمُصَنِّفَ لَمْ يَقِفْ عَلَى هَذَيْنِ الطَّرِيقَيْنِ فَعَزَى الْحَدِيثَ إِلَى الْبَيْهَقِيِّ وَشَرْحِ السُّنَّةِ، وَالْعَزْوُ إِلَى أَصْحَابِ السُّنَنِ أَوْلَى وَأَصْوَبُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ، وَفِيهِ أَنَّهُ إِنَّمَا نُسِبَ إِلَيْهِمَا لِأَنَّ لَفْظَهُمَا مُغَايِرٌ لِلَفْظِ الطَّرِيقَيْنِ، فَإِنَّ الْأَوَّلَ مُخْتَصَرٌ وَالثَّانِي مُطَوَّلٌ، مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَنْ مُخَالَفَةِ بَقِيَّةِ الْأَلْفَاظِ.