مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح
١٥١٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «خَرَجَ نَبِيٌّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ بِالنَّاسِ يَسْتَسْقِي، فَإِذَا هُوَ بِنَمْلَةٍ رَافِعَةٍ بَعْضَ قَوَائِمِهَا إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ: ارْجِعُوا فَقَدِ اسْتُجِيبَ لَكُمْ مِنْ أَجْلِ هَذِهِ النَّمْلَةِ» . رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ.
ــ
١٥١٠ - (وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «خَرَجَ نَبِيٌّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ بِالنَّاسِ يَسْتَسْقِي» ) : حَالٌ. ( «فَإِذَا هُوَ بِنَمْلَةٍ رَافِعَةٍ بَعْضَ قَوَائِمِهَا إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ: ارْجِعُوا فَقَدِ اسْتُجِيبَ» ) : بِكَسْرِ الدَّالِ وَضَمِّهَا حَالَ الْوَصْلِ. (لَكُمْ) أَيْ: تَبَعًا. (مِنْ أَجْلِ هَذِهِ النَّمْلَةِ) : فِيهِ إِظْهَارُ عَظَمَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَقُدْرَتِهِ، وَغِنَاهُ عَمَّا سِوَاهُ، وَفِيهِ بَيَانُ رَأْفَتِهِ وَرَحْمَتِهِ عَلَى كَافَّةِ الْمَخْلُوقَاتِ، وَإِحَاطَةِ عِلْمِهِ بِأَحْوَالِ سَائِرِ الْمَوْجُودَاتِ، وَإِنَّهُ مُسَبِّبُ الْأَسْبَابِ، وَقَاضِي الْحَاجَاتِ. (رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ) أَيْ: بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، قِيلَ: وَهَذَا النَّبِيُّ هُوَ سُلَيْمَانُ ﵊ وَأَنَّهَا وَقَعَتْ عَلَى ظَهْرِهَا وَرَفَعَتْ يَدَيْهَا. وَقَالَتِ: اللَّهُمَّ أَنْتَ خَلَقْتَنَا فَإِنْ رَزَقْتَنَا وَإِلَّا فَأَهْلِكْنَا. وَرُوِيَ أَنَّهَا قَالَتِ: «اللَّهُمَّ إِنَّا خَلْقٌ مِنْ خَلْقِكَ، لَا غِنَى بِنَا عَنْ رِزْقِكَ، فَلَا تُهْلِكْنَا بِذُنُوبِ بَنِي آدَمَ» .