Skip to content

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح [باب الموقف]

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

الملا على القاري

Printed page ٣/ ٨٥٩

١١١٣ - «وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، أَنَّهُ سُئِلَ: مِنْ أَيِّ شَيْءٍ الْمِنْبَرُ؟ فَقَالَ: هُوَ مِنْ أَثْلِ الْغَابَةِ، عَمِلَهُ فُلَانٌ مَوْلَى فُلَانَةَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَقَامَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ عُمِلَ وَوُضِعَ، فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَكَبَّرَ، وَقَامَ النَّاسُ خَلْفَهُ، فَقَرَأَ وَرَكَعَ، وَرَكَعَ النَّاسُ خَلْفَهُ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، ثُمَّ رَجَعَ الْقَهْقَرَى، فَسَجَدَ عَلَى الْأَرْضِ، ثُمَّ عَادَ إِلَى الْمِنْبَرِ، ثُمَّ قَرَأَ، ثُمَّ رَكَعَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، ثُمَّ رَجَعَ الْقَهْقَرَى، حَتَّى سَجَدَ بِالْأَرْضِ» . هَذَا لَفَظُ الْبُخَارِيِّ، وَفِي الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ نَحْوُهُ، وَقَالَ فِي آخِرِهِ: «فَلَمَّا فَرَغَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: " أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّمَا صَنَعْتُ هَذَا لِتَأْتَمُّوا بِي وَلِتَعْلَمُوا صَلَاتِي» .

ــ

١١١٣ - (وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ) : كَانَ اسْمُهُ حَزْنًا، فَسَمَّاهُ النَّبِيُّ ﷺ سَهْلًا. (أَنَّهُ سُئِلَ: مِنْ أَيِّ شَيْءٍ الْمِنْبَرُ؟) : اللَّامُ فِيهِ لِلْعَهْدِ ; إِذِ السُّؤَالُ عَنْ مِنْبَرِهِ قَالَهُ ابْنُ الْمَلَكِ. (فَقَالَ: هُوَ مِنْ أَثْلِ الْغَابَةِ) : بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ الثَّاءِ الطَّرْفَاءِ، وَالْغَابَةُ غَيْضَةٌ ذَاتُ شَجَرٍ كَثِيرٍ، وَهِيَ عَلَى تِسْعَةِ أَمْيَالٍ مِنَ الْمَدِينَةِ، وَقَالَ الْبَغَوِيُّ: الْأَثْلُ هُوَ الطَّرْفَاءُ، وَقِيلَ: هُوَ شَجَرَةٌ شَبِيهٌ بِالطَّرْفَاءِ إِلَّا أَنَّهُ أَعْظَمُ مِنْهُ (عَمِلَهُ فُلَانٌ) قِيلَ: اسْمُهُ بَاقُومُ الرُّومِيُّ، قَالَ التُّورِبِشْتِيُّ: ذُكِرَ أَنَّهُ صَنَعَهُ ثَلَاثَ دَرَجَاتٍ. (مَوْلَى فُلَانَةَ) : قِيلَ: اسْمُهَا عَائِشَةُ أَنْصَارِيَّةٌ، وَقِيلَ امْرَأَةٌ بِالْمَدِينَةِ لَمْ يَعْرِفْ نَسَبَهَا أَصْحَابُ الْحَدِيثِ. (لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ : مُتَعَلِّقٌ بِعَمَلِهِ (وَقَامَ عَلَيْهِ) أَيْ: لِلتَّعْلِيمِ (رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ عَمِلَ) أَيْ: صَنَعَ (وَوُضِعَ) أَيْ: فِي مَكَانِهِ الْمَعْرُوفِ بِالْمَسْجِدِ (فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَكَبَّرَ) أَيْ: لِلتَّحْرِيمَةِ، وَلَعَلَّهُ كَانَ فِي الدَّرَجَةِ الْأَخِيرَةِ فَلَمْ تَكْثُرْ أَفْعَالُهُ فِي الصُّعُودِ وَالنُّزُولِ (وَقَامَ النَّاسُ ". خَلْفَهُ) : اقْتِدَاءً بِهِ (فَقَرَأَ وَرَكَعَ، وَرَكَعَ النَّاسُ خَلْفَهُ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، ثُمَّ رَجَعَ، أَيْ: بِخُطْوَتَيْنِ (الْقَهْقَرَى) أَيِ: الرُّجُوعَ الْقَهْقَرَى مَصْدَرٌ، وَهُوَ الرُّجُوعُ إِلَى خَلْفٍ، أَيْ