مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح
Printed page ١/ ١٢٠
وَقَالَ الْحِجَازِيُّ فِي حَاشِيَةِ الشِّفَاءِ: لَا تُفْتَحُ الْهَاءُ مَعَ الْهَمْزَةِ، وَإِنَّمَا كَانَ هَذَا الْجِهَادُ أَفْضَلَ لِاشْتِمَالِهِ عَلَى الْجِهَادَيْنِ؛ جِهَادُ فَارِسٍ وَجِهَادُ رَاجِلٍ، أَوْ لِجَمْعِهِ بَيْنَ الْإِنْفَاقِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَالشَّهَادَةِ فِي مَرْضَاةِ مَوْلَاهُ (قَالَ: قُلْتُ: أَيُّ السَّاعَاتِ) أَيْ لِتَحْصِيلِ الطَّاعَاتِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: (جَوْفُ اللَّيْلِ) أَيْ وَسَطُهُ؛ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ إِلَى الصَّفَاءِ، وَأَبْعَدُ عَنِ الرِّيَاءِ (الْآخَرُ) صِفَةُ جَوْفٍ أَيِ النِّصْفُ الْأَخِيرُ مِنَ اللَّيْلِ، فَإِنَّهُ أَشَقُّ عَلَى النَّفْسِ، وَأَخْلَى مِنَ الْخَلْقِ، وَأَقْرَبُ إِلَى تَنَزُّلِ رَحْمَةِ الْحَقِّ (رَوَاهُ أَحْمَدُ) .