مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح
٤٦ - «وَعَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ (﵁) قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ مَعَكَ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ؟ قَالَ: " حُرٌّ وَعَبْدٌ. " قُلْتُ: مَا الْإِسْلَامُ؟ قَالَ: " طِيبُ الْكَلَامِ، وَإِطْعَامُ الطَّعَامِ ". قُلْتُ: مَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: " الصَّبْرُ وَالسَّمَاحَةُ ". قَالَ: قُلْتُ: أَيُّ الْإِسْلَامِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: " مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ ". قَالَ: قُلْتُ: أَيُّ الْإِيمَانِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: " خُلُقٌ حَسَنٌ ". قَالَ: قُلْتُ: أَيُّ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: طُولُ الْقُنُوتِ، قَالَ: قُلْتُ: أَيُّ الْهِجْرَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: أَنْ تَهْجُرَ مَا كَرِهَ رَبُّكُ، قَالَ: فَقَلْتُ: فَأَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: مَنْ عُقِرَ جَوَادُهُ، وَأُهْرِيقَ دَمُهُ. قَالَ: قُلْتُ: أَيُّ السَّاعَاتِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: جَوْفُ اللَّيْلِ الْآخِرِ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ.
ــ
٤٦ - (وَعَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ) بِفَتَحَاتٍ كُنْيَتُهُ أَبُو نَجِيحٍ السُّلَمِيُّ، أَسْلَمَ قَدِيمًا فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ، قِيلَ: كَانَ رَابِعُ أَرْبَعَةٍ فِي الْإِسْلَامِ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى قَوْمِهِ بَنِي سُلَيْمٍ، وَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: إِذَا سَمِعْتَ أَنِّي خَرَجْتُ فَاتَّبِعْنِي، فَلَمْ يَزَلْ مُقِيمًا بِقَوْمِهِ حَتَّى انْقَضَتْ خَيْبَرُ، فَقَدِمَ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى النَّبِيِّ ﵊ وَأَقَامَ بِالْمَدِينَةِ، وَعِدَادُهُ فِي الشَّامِيِّينَ. رَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ ﵁ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ) أَيْ جِئْتُهُ لِطَلَبِ الْعِلْمِ (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ مَعَكَ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ؟) أَيْ مَنْ يُوَافِقُكَ عَلَى مَا أَنْتَ عَلَيْهِ مِنْ أَمْرِ الدِّينِ (قَالَ: حُرٌّ وَعَبْدٌ) أَيْ