Skip to content

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح [باب التشهد]

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

الملا على القاري

Printed page ٢/ ٧٢٩

٩٠٧ - وَفِي رِوَايَةٍ: «كَانَ إِذَا جَلَسَ فِي الصَّلَاةِ وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، وَرَفَعَ أُصْبُعَهُ الْيُمْنَى الَّتِي تَلِي الْإِبْهَامَ فَيَدْعُو بِهَا، وَيَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى رُكْبَتِهِ، بَاسِطَهَا عَلَيْهَا» ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

ــ

٩٠٧ - (وَفِي رِوَايَةٍ: «كَانَ إِذَا جَلَسَ فِي الصَّلَاةِ» ) : أَيْ: لِلتَّشَهُّدِ كَمَا بَيَّنَتْهُ الرِّوَايَةُ الْأُولَى ( «وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ» ) : قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: لَكِنْ مَعَ اخْتِلَافِ الْهَيْئَةِ كَمَا عُلِمَ مِنَ الرِّوَايَاتِ السَّابِقَةِ وَالْآتِيَةِ (وَرَفَعَ أُصْبُعَهُ) : قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: وَيُسَنُّ أَنْ يَكُونَ رَفَعَهَا إِلَى الْقِبْلَةِ لِحَدِيثٍ فِيهِ، رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ، وَأَنْ يَنْوِيَ بِرَفْعِهَا حِينَئِذٍ التَّوْحِيدَ وَالْإِخْلَاصَ لِحَدِيثٍ فِيهِ، رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ، وَأَنْ لَا يُجَاوِزَ بَصَرُهُ إِشَارَتَهُ لِلْإِتْبَاعِ الْآتِي، وَأَنْ يُخَصِّصَ الرَّفْعَ بِكَوْنِهِ مَعَ إِلَّا اللَّهُ لِمَا فِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ وَبِهَا يَخُصُّ عُمُومَ خَبَرِ أَبِي دُوَادَ الْآتِي يُشِيرُ بِأُصْبُعِهِ إِذَا دَعَا، فَالْمُرَادُ إِذَا تَشَهَّدَ، وَالتَّشَهُّدُ حَقِيقَةُ النُّطْقِ بِالشَّهَادَةِ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ التَّشَهُّدُ دُعَاءً لِاشْتِمَالِهِ عَلَيْهِ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ فِي الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ: وَيَدْعُو بِهَا أَيْ يَتَشَهَّدُ بِهَا، وَأَنْ يَسْتَمِرَّ عَلَى الرَّفْعِ إِلَى آخِرِ التَّشَهُّدِ كَمَا قَالَهُ بَعْضُ أَئِمَّتِنَا، وَإِنِ اعْتَرَضَهُ جَمْعٌ بِأَنَّ الْأَوْلَى عِنْدَ الْفَرَاغِ إِعَادَتُهَا اهـ، وَالْأَوَّلُ هُوَ الْمُعَوَّلُ لِأَنَّ