Skip to content

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح [باب السجود وفضله]

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

الملا على القاري

Printed page ٢/ ٧٢١

٨٩٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: " «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي كُلَّهُ، دِقَّهُ وَجِلَّهُ، وَأَوَّلَهُ وَآخِرَهُ، وَعَلَانِيَتَهُ وَسِرَّهُ» "، رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

ــ

٨٩٢ - (وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ) ، أَيْ: أَحْيَانًا (فِي سُجُودِهِ) : يَحْتَمِلُ مَعَ التَّسْبِيحِ وَبِدُونِهِ (اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي كُلَّهُ) : لِلتَّأْكِيدِ وَمَا بَعْدَهُ تَفْصِيلٌ لِأَنْوَاعِهِ أَوْ بَيَانُهُ، وَيُمْكِنُ نَصْبُهُ بِتَقْدِيرِ: أَعْنِي (دِقَّهُ) : بِالْكَسْرِ أَيْ دَقِيقَهُ وَصَغِيرَهُ (وَجِلَّهُ) : بِكَسْرِ الْجِيمِ، وَقَدْ تُضَمُّ أَيْ جَلِيلَهُ وَكَبِيرَهُ، قِيلَ: إِنَّمَا قُدِّمَ الدِّقُّ عَلَى الْجِلِّ؛ لِأَنَّ السَّائِلَ يَتَصَاعَدُ فِي مَسْأَلَتِهِ، أَيْ: يَتَرَقَّى؛ وَلِأَنَّ الْكَبَائِرَ تَنْشَأُ غَالِبًا مِنَ الْإِصْرَارِ عَلَى الصَّغَائِرِ وَعَدَمِ الْمُبَالَاةِ بِهَا، فَكَأَنَّهَا وَسَائِلُ إِلَى الْكَبَائِرِ، وَمِنْ حَقِّ الْوَسِيلَةِ أَنْ تُقَدَّمَ إِثْبَاتًا وَرَفْعًا (وَأَوَّلَهُ وَآخِرَهُ) : الْمَقْصُودُ الْإِحَاطَةُ (وَعَلَانِيَتَهُ وَسِرَّهُ) ، أَيْ: عِنْدَ غَيْرِهِ تَعَالَى، وَإِلَّا فَهُمَا سَوَاءٌ عِنْدَهُ تَعَالَى: ﴿يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى﴾ [طه: ٧] (رَوَاهُ مُسْلِمٌ) .