Skip to content

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح [باب فضيلة الصلوات]

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

الملا على القاري

Printed page ٢/ ٥٤٣

٦٣٠ - وَعَنْ عُثْمَانَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ( «مَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ فِي جَمَاعَةٍ ; فَكَأَنَّمَا قَامَ نِصْفَ اللَّيْلِ، وَمَنْ صَلَّى الصُّبْحَ فِي جَمَاعَةٍ، فَكَأَنَّمَا صَلَّى اللَّيْلَ كُلَّهُ» ) . رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

ــ

٦٣٠ - (وَعَنْ عُثْمَانَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (مَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ فِي جَمَاعَةٍ فَكَأَنَّمَا قَامَ نِصْفَ اللَّيْلِ) : أَيِ: النِّصْفَ الْأَوَّلَ يَعْنِي كَإِحْيَائِهِ بِالصَّلَاةِ وَالذِّكْرِ لِمَا فِي صَلَاةِ الْعِشَاءِ، سِيَّمَا مَعَ الْجَمَاعَةِ الْمُسْتَدْعِيَةِ لِلسَّعْيِ إِلَى الْمَسْجِدِ حَتَّى فِي الظُّلَمِ، أَوِ الْبَاعِثَةِ عَلَى انْتِظَارِ الصَّلَاةِ فِيهِ مَعَ فَضِيلَةِ الِاعْتِكَافِ مِنْ عَظِيمِ الْمَشَقَّةِ النَّاشِئِ مِنْ تَحَمُّلِهَا عَنْ كَمَالِ الْإِخْلَاصِ، وَظُهُورِ الْخَوْفِ مِنْ جَلَالِ اللَّهِ وَالرَّجَاءِ إِلَى جَمَالِهِ تَعَالَى. (وَمَنْ صَلَّى الصُّبْحَ فِي جَمَاعَةٍ، فَكَأَنَّمَا صَلَّى اللَّيْلَ) عَبَّرَ هُنَا بِصَلَّى، وَفِيمَا سَبَقَ بِقَامَ تَفَنُّنًا وَإِيمَاءً إِلَى أَنَّ صَلَاةَ اللَّيْلِ تُسَمَّى قِيَامًا " (كُلَّهُ) : أَيْ: بِانْضِمَامِ ذَلِكَ النِّصْفِ، فَكَأَنَّهُ أَحْيَا نِصْفَ اللَّيْلِ الْأَخِيرِ، أَوْ يَكُونُ إِشَارَةً إِلَى أَنَّ قِيَامَ الصُّبْحِ أَفْضَلُ مِنْ قِيَامِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ، فَإِنَّهُ أَشَقُّ وَأَصْعَبُ عَلَى النَّفْسِ وَأَشَدُّ عَلَى الشَّيْطَانِ، فَإِنَّ تَرْكَ النَّوْمِ بَعْدَ الدُّخُولِ فِيهِ أَشَقُّ مِنْ إِرَادَةِ الدُّخُولِ فِيهِ، إِذِ الْكَسَلُ يَسْتَوْلِي فِي الْأَوَّلِ أَكْثَرَ، فَتَكُونُ مُجَاهَدَتُهُ عَلَى الشَّيْطَانِ أَكْبَرَ. (رَوَاهُ مُسْلِمٌ) : وَأَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ قَالَهُ مِيرَكُ.