Skip to content

الدرر الثرية من الفتاوى البازية ما صحة حديث من تهاون في الصلاة عاقبه الله بـ ١٥ عقوبة؟

الدرر الثرية من الفتاوى البازية

ابن باز

Printed page ٨٢

س: من الرياض أرسل إلينا رسالة ما حكم (ورقة توزع بين الناس)، وتتضمن حديثا منسوبا للنبي ﷺ وفيه: (من تهاون بالصلاة عاقبه الله بخمس عشرة عقوبة .. ) إلى آخر ما جاء في الورقة، ويسأل عن صحة ذلك الحديث (١).

ج: هذا الحديث مكذوب على النبي ﷺ، لا أساس له من الصحة، كما بين ذلك الحافظ الذهبي ﵀ في (الميزان)، والحافظ ابن حجر في (لسان الميزان)، فينبغي لمن وجد هذه الورقة أن يحرقها، وينبه من وجده يوزعها؛ دفاعا عن النبي ﷺ من كذب الكذابين.

وفيما ورد في القرآن العظيم والسنة الصحيحة عن النبي ﷺ في تعظيم شأن الصلاة والتحذير من التهاون بها ووعيد من فعل ذلك ما يشفي ويكفي، ويغني عن كذب الكذابين، مثل قوله سبحانه: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ (٢) وقوله سبحانه: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾ (٣) وقوله سبحانه: ﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ (٤) والآيات في هذا المعنى كثيرة.

وقول النبي ﷺ: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر» خرجه الإمام أحمد، وأهل السنن بإسناد صحيح، وقوله ﷺ: «بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة» أخرجه مسلم في صحيحه.