Skip to content

الدرر الثرية من الفتاوى البازية حكم من كان تاركا للصلاة وتاب الله إليه هل يعيد ما فاته؟

الدرر الثرية من الفتاوى البازية

ابن باز

Printed page ٧٩

س: عمري الآن ٢٩ سنة وقد بدأت أصلي منذ سن الرابعة والعشرين وما زلت ولله الحمد وأشكره على أن هداني. ولقد بادرت بقضاء ما علي من صلوات منذ أن كان عمري خمسة عشر عاما حسب طاقتي، ولكن اختلف رأي الناس فمنهم من يقول: لا يلزمك القضاء والتوبة كافية، ومنهم من يقول: يلزمك القضاء .. أرجو بيان الصواب (١)؟

ج: الصواب أنه لا يلزمك القضاء والتوبة النصوح كافية في ذلك وهي المشتملة على الندم على ما وقع منك والاستقامة على الصلاة والعزم الصادق ألا تعود إلى تركها لقول الله ﷿: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ﴾ (٢) الآية، وقوله سبحانه: ﴿وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (٣) وقوله سبحانه: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا﴾ (٤) وقول النبي ﷺ: «الإسلام يهدم ما كان قبله والتوبة تهدم ما كان قبلها» وقوله ﵊: «التائب من الذنب كمن لا ذنب له» والآيات والأحاديث في هذا المعنى كثيرة.

ونسأل الله ﷿ أن يمنحك الفقه في الدين والثبات على الحق ونوصيك بصحبة الأخيار والحذر من صحبة الأشرار. تقبل الله توبتك وأحسن لنا ولك الختام.