Skip to content

الدرر الثرية من الفتاوى البازية كيف نجمع بين قوله ﴿إن الله لا يغفر .. ﴾ وقوله: ﴿وإني لغفار .. ﴾

الدرر الثرية من الفتاوى البازية

ابن باز

Printed page ٣٢٨

أقل أو أكثر فلا حرج، لكن يكره أن يكون ذلك في أقل من ثلاث، فأقل شيء ثلاثة أيام يقرأ في ثلاثة أيام ولياليها؛ في كل يوم وليلة عشرة أجزاء، هذا أقل ما ورد.

س: كيف نجمع بين هاتين الآيتين: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ (١) وقوله تعالى: ﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى﴾ (٢) وهل بينهما تعارض (٣)؟

ج: ليس بينهما تعارض، فالآية الأولى في حق من مات على الشرك ولم يتب فإنه لا يغفر له ومأواه النار كما قال الله سبحانه: ﴿إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ﴾ (٤) وقال ﷿: ﴿وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (٥) والآيات في هذا المعنى كثيرة.

أما الآية الثانية وهي قوله سبحانه: ﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى﴾ (٦) فهي في حق التائبين وهكذا قوله سبحانه: ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ (٧) أجمع العلماء على أن هذه الآية في التائبين. والله ولي التوفيق.