موطأ مالك - رواية أبي مصعب الزهري
(٢٢) باب العمل في أهل الجزية ومن وجد على الساحل من العدو
٩٥٨ - وسُئِلَ مَالِكٌ، عَنْ إِمَامٍ قَبِلَ الْجِزْيَةَ مِنْ قَوْمٍ فَكَانُوا يُعْطُونَ الْجِزْيَةَ، أَرَأَيْتَ مَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ، أَيكُونُ لَهُ أَرْضُهُ، أَم تَكُونُ لِلْمُسْلِمِينَ، وَيَكُونُ لَهُمْ مَالُهُ؟ فَقَالَ ذَلِكَ يَخْتَلِفُ، أَمَّا أَهْلُ الصُّلْحِ، فَإِنَّ مَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ , أَحَقُّ بِأَرْضِهِ وَمَالِهِ، وَأَمَّا أَهْلُ الْعَنْوَةِ الَّذِينَ أُخِذُوا عَنْوَةً، فَإن مَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ أحرز له إسلامه نفسه , وكانَّت أَرْضَهُ فَيْئًا، إنَّ أَهْلَ الْعَنْوَةِ قَدْ غُلِبُوا عَلَى بِلَادِهِمْ، وَصَارَتْ فَيْئًا لِلْمُسْلِمِينَ، وَإن أَهْلُ الصُّلْحِ , إِنَّما هم قَوْمٌ امَتنَعُوا ومنعوا بلادهُمْ، حَتَّى صَالَحُوا عَلَيْهَا، فَلَيْسَ عَلَيْهِمْ إِلَاّ مَا صَالَحُوا عَلَيْهِ.