الحمدُ لله رَبِّ العَالَمِين، وصَلَاته عَلى خَيْرِ خَلْقِه محمد خَاتم النَّبِيّيِّن وعلى آله وصَحْبه أجمعين.
أمَّا بعد: فإِنِّي لما وَقَفْتُ على كِتَاب الحَافِظ أبى بكر محمد بن عبد الغَنِيّ ابن أبى بكر بن نُقْطَة البَغْدَادِيّ فِى مُشْتَبه الأسماء والنِّسَب (٢) المُذَيَّل على كتاب الأمير أبى نَصْر عَلِيّ بن هِبَةِ الله بن عَلِيّ بن مَاكُولَا البَغدَادِيّ رأيتُ كِتَابًا مُفِيدًا وَوَصْفًا (٣) سديدًا إِلَّا أَنَّه أخَلَّ بتِرَاجم، منها ما لم تَقَعْ له، ومنها ما وَقَعَ له، وأَخْرَجَه فى بعض التَّراجم، ويدخل فى ترجمة أُخْرَى (٤)، ومنها ما حَدَث بَعْدَه، أحْبَبْتُ أن أذَيّل على كِتَابه بما تَيَسَّرَ لي من ذَلك، وعَجّلْته فى موضعِهِ خَوْفًا منْ تَعَذّر الإمكان وقَوَاطِع الزَّمَان، لَعَلَّ أنْ يستَفيدَه من نَظَر فيه ويَتَرحَّم عَلَى مُصَنِّفِه ومُنْشِئِه، فَالله تَعَالَى يَنْفَع به ويَجْعَله خَالِصًا لوَجْهِهِ، إِنَّه جَوَاد كريم.