ذيل تكملة الإكمال - ابن العمادية
بذهنه وتيقُّظه، وذلك وَخِيم العاقبة، فإنَّ الإنسانَ مُعَرَّض للِنِّسيان، وأَوَّلُ نَاسٍ أوَّل النَّاس، وإعجام المكتوب يَمْنع استعجامه وشكلُه يَمْنع إشكاله (١).
ونَقَل العَسْكري عن الأوزَاعِيّ قال: إعجام الكتاب نُورُه (٢)
وذَكَر ابن الصَّلَاح أمورًا أخْرَى بعد ما تَقَدَّم من أهَمها ما مُلَخصُه:
- استحباب تكرار الضَّبط فى الألفاظ المُشكِلة، بأن تُضْبَط فى متن الكتاب، ثم تُعَاد كتابتها قُبَالَة ذلكَ فى الحَاشِية مفردةً مَضْبُوطةً.
- كَراهِية الخَطّ الدَّقِيق من غير عُذْرٍ يقتضِيه، ونقل عن بعض المَشَايخ أنَّه إذَا رأى خَطًّا دقيقًا قال: "هذا خَط من لا يوقن بالخلف من الله".
- اختيار خَطّ التَّحْقِيقِ دُوْن المَشْق والتَّعْلِيق (٣)، ونَقَل عن عُمر ﵁ قال: شَرُّ القِرَاءة الهَذْرمة (٤) وأجود الخَطّ أَبْيَنهُ.
- ضَبْط الحُرُوف المُهْمَلة بِعَلَامة الإهمال، كَضَبْطِ الحُرُوف المُعْجَمة بالنقط (٥) فإذا لُوحِظ فى الخَطّ الأُمور الَّتي ذكرها أهل العِلْم والمُحَدِّثُون فهي كَفيلة بإبعاد الأَغْلَاط والتَّحْريف، وكان سَلَفَنا يَهْتَمُّون بذلكَ حَقَّ الاهتمام، يَقُولُ عبد الله بن