منهج الخطيب البغدادي في نقد الحديث
أن سريًّا مات في سنة ثلاث وخمسين ومائتين، ولا نعلم خلافًا في ذلك (١)» اهـ (٢).
يعني: فكيف يزعم أن سريًّا حدَّثه سنة إحدى وسبعين ومائتين؟!
والأُشناني هذا قال فيه الخطيب: «كان كذابًا يضع الحديث».
ونقل عن الدارقطني أنه قال فيه: «كذاب دجال» (٣).
ومثال ما وقع في المتن: أنه روى في ترجمة الحسن بن عبد الله بن عمر الكَرْميني، من طريق محمد بن تميم الفريابي قال: حدثنا عبد الله بن عيسى الجرجاني قال: حدثنا عبد الله بن المبارك، عن مسعر بن كدام، عن عون، عن الحسن، عن أنس بن مالك قال: أقبل رسول الله ﷺ من غزوة تبوك، فاستقبله سعد بن معاذ الأنصاري، فصافحه النبي ﷺ ثم قال له: «ما هذا الذي أكْنَبَتْ يداك (٤)؟».
فقال: يا رسول الله، أضرب بالمَر والمِسْحاة (٥) فأنفقه على عيالي. قال: فقبَّل النبي ﷺ يده، فقال: «هذه يد لا تمسها النار أبدًا» (٦).