Skip to content

منهج الخطيب البغدادي في نقد الحديث المبحث الثاني كيفية معرفة الخطيب بنقد الرواية

منهج الخطيب البغدادي في نقد الحديث

محمد محب الدين أبو زيد

Printed page ٤٥١

أن سريًّا مات في سنة ثلاث وخمسين ومائتين، ولا نعلم خلافًا في ذلك (١)» اهـ (٢).

يعني: فكيف يزعم أن سريًّا حدَّثه سنة إحدى وسبعين ومائتين؟!

والأُشناني هذا قال فيه الخطيب: «كان كذابًا يضع الحديث».

ونقل عن الدارقطني أنه قال فيه: «كذاب دجال» (٣).

ومثال ما وقع في المتن: أنه روى في ترجمة الحسن بن عبد الله بن عمر الكَرْميني، من طريق محمد بن تميم الفريابي قال: حدثنا عبد الله بن عيسى الجرجاني قال: حدثنا عبد الله بن المبارك، عن مسعر بن كدام، عن عون، عن الحسن، عن أنس بن مالك قال: أقبل رسول الله ﷺ من غزوة تبوك، فاستقبله سعد بن معاذ الأنصاري، فصافحه النبي ﷺ ثم قال له: «ما هذا الذي أكْنَبَتْ يداك (٤)؟».

فقال: يا رسول الله، أضرب بالمَر والمِسْحاة (٥) فأنفقه على عيالي. قال: فقبَّل النبي ﷺ يده، فقال: «هذه يد لا تمسها النار أبدًا» (٦).