منهج الخطيب البغدادي في نقد الحديث
ففي هذا الحديث اختلف الرواة على مالك، فبعضهم رواه عنه مسندًا، وبعضهم رواه مرسلًا، وقد رجَّح الخطيب الرواية المرسلة، وعلَّل ذلك بأنه وقع هكذا مرسلًا في موطأ مالك (١).
٥ - الرواية بالمعنى:
من أسباب الخطأ في الحديث روايته بالمعنى على نحوٍ يغيِّر المعنى المقصود منه، ويقع هذا في المتن، إلا أنه يقع أحيانًا في الإسناد، وقد سبقت دراسة مثال يوضِّح ذلك (٢).
٦ - التاريخ:
يستدل الخطيب على بطلان الحديث باشتمال سنده أو متنه على ما يخالف التاريخ ووقائعه.
فمثال ما وقع في السند: أنه روى في ترجمة محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن ثابت الأُشناني، ومن طريقه أنه قال: حدثنا سري بن مغلِّس السَّقَطي سنة إحدى وسبعين ومائتين قال: حدثنا إسماعيل بن عُلَيَّة، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر قال: رأيتُ النبي ﷺ متكئًا على علي بن أبي طالب، وإذا أبو بكر وعمر قد أقبلا، فقال له: «يا أبا الحسن أحبهما، فبحبهما تدخل الجنة».
ثم قال: «ولو لم يذكر التاريخ كان أخفى لبليَّته، وأستر لفضيحته؛ وذلك