Skip to content

منهج الخطيب البغدادي في نقد الحديث المطلب الرابع النقد بمخالفة الراوي لغيره بخلاف الحالتين السابقتين

منهج الخطيب البغدادي في نقد الحديث

محمد محب الدين أبو زيد

Printed page ٣٢٨

المطلب الرابع النقد بمخالفة الراوي لغيره بخلاف الحالتين السابقتين

إذا اختلف الرواة في الحديث على شيخ ما، فبعضهم ذكره عنه على وجه وبعضهم ذكره على وجه آخر، أو ذكر بعضهم راويًا ولم يذكره غيرهم، أو زاد بعضهم لفظة وأهملها الآخرون، أو غير ذلك من الاختلاف في الحديث غير ما سبق من الخلاف في رفع الموقوف أو وصل المرسل؛ فإننا نجد الخطيب يرجِّح أيضًا بالأحفظ والأكثر، وغير ذلك من القرائن، مثل: الترجيح بوجود الحديث في كتاب الشيخ، والترجيح بأن الحديث معروف عند أهل العلم أنه مروي على طريقة معينة، والترجيح بأن الراوي لم يسلك في روايته السهولة والجادة المعروفة.

وهذه بعض الأمثلة التي توضح ذلك:

- المثال الأول:

روى الخطيب في ترجمة الفضل بن يعقوب الرُّخامي من «تاريخ بغداد» ومن طريقه أنه قال: حدثنا الفريابي، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن سعيد وأبي سلمة وسليمان بن يسار، عن أبي هريرة، أن النبي ﷺ قال: «إن اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم» (١).