Skip to content

منهج الخطيب البغدادي في نقد الحديث المطلب الأول النقد بالطعن في الراوي بالكذب ووضع الحديث

منهج الخطيب البغدادي في نقد الحديث

محمد محب الدين أبو زيد

Printed page ١٦٢

وقاسم المَلَطي هذا ترجم له الخطيب في «تاريخ بغداد»، وقال: «كان كذَّابًا

أفَّاكًا يضع الحديث، روى عنه الغُرَباء عن أبي أُمَيَّة المبارك بن عبد الله، وعن لُوَين، عن مالك عجائب من الأباطيل». وأورد له بعضَ أباطيله، ثم نقل عن عبد الغني بن سعيد الحافظ أنه قال: «ليس في المَلَطيين ثقة» اهـ (١).

وقال الدارقطني: «قاسم بن إبراهيم المَلَطي عن مالك يكذب» (٢).

- المثال الرابع:

روى الخطيب في ترجمة محمد بن يوسف الرَّقِّي ومن طريقه عن سليمان بن أحمد الطبراني قال: حدثنا إسحاق الدَّبَري قال: حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن أنس ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا كان يوم القيامة جاء أصحابُ الحديث بأيديهم المحابر، فيأمرُ اللهُ تعالى جبريلَ أنْ يأتيَهم فيسألَهم وهو أعلمُ بهم، فيقول: مَن أنتم؟ فيقولون: نحن أصحابُ الحديث. فيقول الله تعالى: ادخلوا الجنةَ على ما كان منكم، طالما كنتم تُصَلُّون على نبيي في دار الدنيا» أو كما قال.

ثم قال: «هذا حديثٌ موضوعٌ، والحمل فيه على الرَّقِّي، والله أعلم» (٣).