منهج الخطيب البغدادي في نقد الحديث
Printed page ١٥٩
الوضَّاعين بعد الثلاثمائة» (١)، ووافقه ابن حجر في «لسان الميزان»، ونقل عن
أبي أحمد الحاكم أنه قال فيه: «حديثه ليس بشيء» (٢).
فقد حكم الخطيب بالوضع على هذا الحديث؛ لتفرد هذا الراوي به، وهو غير عدل، فهو يكذب على رسول الله ﷺ، وهذا من أعظم الفسق الذي تُرَدُّ به الأخبار.
- المثال الثاني:
روى الخطيب في ترجمة الحسين بن داود البلخي ومن طريقه عن الفضيل بن عياض، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله ﵁، عن النبي ﷺ قال: «أوحى اللهُ إلى الدُّنيا، أنِ اخدمي مَن خدمني، وأَتْعبي مَن خدمك».
ثم قال: «تفرد بروايته الحسين عن الفضيل، وهو موضوع، ورجاله كلهم ثقات، سوى الحسين بن داود» (٣).
ونصَّ الحاكم أيضًا على تفرُّد الحسين بن داود به فقال: «هذا حديث من