ثم أيَّد ذلك بما نقله عن ابن عبد البر أنه قال: «الذي أقوله أن من عُرف بالثقة والأمانة والعدالة لا يضره إذا لم يروِ عنه إلا واحد».
وعن أبي مسعود الدمشقي الحافظ أنه قال: «إنه برواية الواحد لا ترتفع عن الراوي اسم الجهالة، إلا أن يكون معروفًا في قبيلته، أو يروي عنه آخر» (١).
* وبعد أن عرَّف الخطيبُ المجهولَ عند أصحاب الحديث، مثَّل بعدد من الرواة لم يروِ عنهم إلا راوٍ واحد، مثل: عمرو ذي مُرٍّ (٢)، وجَبَّار الطائي (٣)، وعبد الله بن أَغَر الهَمْداني (٤)، والهيثم بن حَنَش (٥)، ومالك بن أَغَر (٦)، وسعيد بن ذي حُدَّان (٧)، وقيس بن كُرْكُم (٨)، وخَمْر بن مالك (٩)، وهؤلاء كلهم لم يروِ عنهم غير أبي إسحاق السَّبيعي.