معجم المدلسين
عن أيوب بن عبد الله اللخمي، عن ابن عمر قال: وقع في سهمي يوم جلولاء جارية كأن عنقها أبريق فضة، فما ملكت نفسي أن قبلتها، والناس ينظرون.
فقال يحيى: لم يسمعه من علي بن زيد، ولم يسمع هشيم أيضًا من علي بن زيد حديث رأس العقل.
قال يحيى: وقد سمع هشيم من علي بن زيد أحاديث غير هذه (١).
قال العلائي: هشيم بن بشير أحد الأئمة، مشهور بالتدليس، مكثر منه (٢).
وذكره العلائي في المرتبة الثانية من المدلسين (٣).
وذكره ابن حجر في المرتبة الثالثة من المدلسين وقال: من أتباع التابعين، مشهور بالتدليس مع ثقته، وصفه النسائي وغيره بذلك، ومن عجائبه في التدليس أن أصحابه قالوا له: نريد أن لا تدلس لنا شيئًا، فواعدهم، فلما أصبح أملى عليهم مجلسًا يقول في أول كل حديث منه: ثنا فلان وفلان عن فلان، فلما فرغ قال لهم: هل دلست لكم اليوم شيئًا؟ قالوا: لا، قال: فكل شيء حدثتكم عن الأول سمعته وكل شيء حدثتكم عن الثاني فلم أسمعه منه.
قلت: فهذا ينبغي أن يسمى تدليس العطف (٤).
قلت: هشيم بن بشير قد أرسل عن كثير من الرواة ولم يسمع منهم (٥)، فينبغي قبل إعلال الحديث بعنعنة هشيم التأكد هل سمع من هذا الشيخ أم لا.