أن تقبل عنعنته عن أنس ولا تُرد إلا بقرائن واعتبارات يعرفها أهل هذا الشأن (١).
أما عنعنته عن الحسن فمن الخطأ أن بعض الذين لم يتحصرموا بعد يقولون: قتادة مدلس وقد عنعن، مع أن الأئمة المتقدمون جعلوه من الأثبات في الحسن، ولم يشترطوا تصريحه بالسماع، إلا أن يصرح بأنه لم يسمع هذا الحديث بعينه من الحسن (٢).
أما عنعنته عن سعيد بن المسيب فتفترق عن تصريحه بالسماع منه، لأنه سمع من سعيد بن المسيب في الجملة ويعتبر ثبتًا فيه، ولكن كما قال الإمام أحمد: إن قتادة يُدخَل بينه وبين سعيد نحوًا من عشرة رجال لا يعرفون.