شرح السنة للبغوي
وفِيهِ مِنَ الأَدَبِ أَنَّ مَنْ أُهدِيَ إلَيْهِ طَعَامٌ وَهُو فِي جَمَاعَةٍ أَنَّهُمْ يُشَارِكُونَهُ فِيهِ، وَقَدْ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ: «مَنْ أَتَتْهُ هَدِيَّةٌ وَعِنْدَهُ قَوْمٌ جُلُوسٌ، فَهُمْ شُرَكَاؤُهُ فِيهَا».
قَالَ الإِمَامُ: وَهَذَا فِي الطَّعَامِ خَاصَّةً دُونَ سَائِرِ الأَمْوَالِ، لأَنَّ الأَطْعِمَةَ تَتَسَارَعَ إِلَيْهَا شَهْوَةُ الإِنْسَانِ، وَتَحْتَمِلُ الْمُشَارَكَةُ، وَيُجْرَى فِيهَا الْمُسَامَحَةُ دُونَ غَيْرِهَا
بابُ مَا كَانَ النّبي ﷺ يحب من اللَّحْم
٢٨٥١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْزَجَانِيُّ، أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْخُزَاعِيُّ، أَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ كُلَيْبٍ، نَا أَبُو عِيسَى، نَا وَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفُضَيْلِ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: «أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِلَحْمٍ، فَرُفِعَ