شرح السنة للبغوي
بابُ أكْلِ الأرْنبِ
٢٨٠١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: " أَنْفَجْنَا أَرْنَبًا بِمَرِّ الظَّهْرَانِ فَسَعَى النَّاسُ، فَلَغَبُوا، فَأَدْرَكْتُهَا، فَأَخَذْتُهَا، فَأَتَيْتُ بِهَا أَبَا طَلْحَةَ، فَذَبَحَهَا، وَبَعَثَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِوَرِكِهَا، أَوْ فَخِذَيْهَا، قَالَ: فَخِذَيْها لَا شَكَّ فِيهِ، فَقَبِلَهُ.
قُلْتُ: وَأَكَلَ مِنْهُ؟ ثُمَّ قَالَ بَعْدُ: قَبِلَهُ ".
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ
قوْله: أنْفجْنا، أَي: أثرنا، يُقالُ: أنفجتُ الأرنب من جُحرهِ، فنفج، أَي: أثرته فثار، وانتفجت الأرنبُ: وَثَبت: وفِي حَدِيث الفِتنةِ: «مَا الأُولى فِي الآخِرةِ إِلّا كنفْجةِ أرْنبٍ»، أَي: كوثبتِهِ من مجثمِهِ، يُرِيد فِي تقليل الْمدَّة.