شرح السنة للبغوي
نَصَارَى بني تغلب الْعشْر، وَمن نَصَارَى أهل الْكتاب نصف الْعشْر، ورُوِي عنْ صَفْوَان بْن سليم، عنْ عدةٍ من أَبنَاء أصْحاب رسُول اللهِ ﷺ، عنْ آبَائِهِم، عنْ رسُول اللهِ ﷺ، قَالَ: «أَلا منْ ظلم مُعاهِدًا، أَو انْتقصهُ، أوْ كلّفهُ فوْق طاقتِهِ، أوْ أَخذ مِنْهُ شيْئًا بِغيْرِ طِيبِ نفْسٍ، فَأَنا حجِيجُهُ يوْم القِيامةِ».
بابُ إِخْراجُ اليهُودِ والنّصارى مِنْ جزِيرةِ الْعربِ
٢٧٥٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا قَبِيصَةُ، نَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ الأَحْوَلِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: يَوْمُ الْخَمِيسِ وَمَا يَوْمُ الْخَمِيسِ؟! ثُمَّ بَكَى حَتَّى خَضَبَ دَمْعُهُ الْحَصْبَاءَ، فَقَالَ: اشْتَدَّ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَجَعُهُ يَوْمَ الْخَمِيسِ، فَقَالَ: «ائْتُونِي بِكِتَابٍ أَكْتُبُ لَكُمْ كِتَابًا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ أَبَدًا»، فَتَنَازَعُوا، وَلا يَنْبَغِي عِنْدَ نَبِيٍّ تَنَازُعٌ، فَقَالُوا: هَجَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " دَعُونِي، فَالَّذِي أَنَا فِيهِ خَيْرٌ مِمَّا تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ، وَأَوْصَى عِنْدَ مَوْتِهِ بِثَلاثٍ: أَخْرِجُوا الْمُشْرِكِينَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ،