شرح السنة للبغوي
إِذا قَاتَلت الْمَرْأَة أوِ المراهِق، إِذا قوي على الْقِتَال، يُسهم لَهما، وَقَالَ مالِك: لَا يُسهم للنِّسَاء وَلَا يُرضخ.
وإِذا حضر الذميُّ الْوَقْعَة، فإِن كَانَ اسْتَأْجرهُ الإِمام على الْجِهَاد، فَلهُ الْأُجْرَة، وَلَا سهم لهُ، وأجرته من خُمسِ الْغَنِيمَة، سهمِ النّبِي ﷺ، وَإِن لمْ يستأجره فَلهُ الرضخ من الْغَنِيمَة إِلَّا أَن يكُون نَهَاهُ الإِمام عنِ الْحُضُور، فإِذا حضر لَا يسْتَحق شيْئًا، وَأكْثر أهْل الْعِلْمِ على أنّهُ لَا يسْتَحق السهْم وَإِن قَاتل، وَقَالَ بعْضهم: يُسهم لهُ.
والرضخ يكُون من أَرْبَعَة أَخْمَاس الْغَنِيمَة كالسهم، وقِيل من رَأس الْغَنِيمَة، وقِيل: من خُمس الخُمس سهم النّبي ﷺ، وقِيل: رضْخُ أهل الذِّمَّة من خُمس الخُمس، ورضْخُ العبيد، والنسوان، وَالصبيان من الْأَرْبَعَة الْأَخْمَاس.
بابُ السّلبِ لِلْقاتِلِ
٢٧٢٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الشِّيرَزِيُّ، أَنَا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ، أَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ كَثِيرِ بْنِ أَفْلَحَ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الأَنْصَارِيِّ، ثُمَّ السُّلَمِيّ، أَنَّهُ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَامَ حُنَيْنٍ، فَلَمَّا الْتَقَيْنَا، كَانَتْ لِلْمُسْلِمِينَ جَوْلَةٌ، قَالَ: فَرَأَيْتُ رَجُلا مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَدْ عَلا رَجُلا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَاسْتَدَرْتُ لَهُ حَتَّى أَتَيْتُهُ مِنْ وَرَائِهِ، فَضَرَبْتُهُ عَلَى حَبْلِ عَاتِقِهِ ضَرْبَةً، فَقَطَعْتُ الدِّرْعَ، قَالَ: وَأَقْبَلَ