Skip to content

شرح السنة للبغوي باب وعيد من حلف بغير الإسلام

شرح السنة للبغوي

البغوي، أبو محمد

Printed page ١٠/ ٨

وَقَدْ فَسَّرَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ هَذِهِ الآيَةَ ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ [الْكَهْف: ١١٠]، قَالَ: لَا يُرَائِي.

وَرُوِيَ عَنْ بُرَيْدَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ حَلَفَ بِالأَمَانَةِ فَلَيْسَ مِنَّا».

قَالَ ﵀: وَهَذَا أَيْضًا يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ وَعِيدًا لِمَا أَنَّهُ حَلَفَ بِغَيْرِ اللَّهِ، وَلا تَجِبُ بِهِ كَفَّارَةٌ عِنْدِ الشَّافِعِيِّ، وَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ: إِذَا قَالَ: وَأَمَانَةِ اللَّهِ، كَانَ يَمِينًا تَجِبُ بِهِ الْكَفَّارَةُ.

بَابُ وَعِيدِ مَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ الإِسْلامِ

٢٤٣٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، أَنا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ، أَنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ، عَنْ ثَابِتِ بنِ الضَّحَّاكِ، أَنّ النَّبيَّ ﷺ، قَالَ: " لَا نَذْرَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ، وَلَعْنُ الْمُؤْمِنِ كَقَتْلِهِ، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ فِي الدُّنْيَا، عُذِّبَ يَوْمَ القِيَامةِ، وَمَنْ حَلَفَ بِمِلَّةٍ غَيْرِ الإِسْلامِ كَاذِبًا، فَهُوَ كَمَا قَالَ، وَمنْ قَالَ لِمُؤْمِنٍ: يَا كَافِرُ، فَهُوَ كَقَتْلِهِ ".