Skip to content

شرح السنة للبغوي باب هبة المرأة نوبتها لضرتها

شرح السنة للبغوي

البغوي، أبو محمد

Printed page ٩/ ١٥٢

قَالَ الإِمَامُ: احْتج بعضُ أهل الْعلم بهَذَا الْحَدِيث على أَن الْقسم بَينهُنَّ لم يكن وَاجِبا عَلَيْهِ، وتأولوا قَوْله ﷾: ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُئْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ﴾ [الْأَحْزَاب: ٥١]، وَقَالَ بَعضهم: كَانَ هَذَا قبل أَن يُسن الْقسم، وَإِن كَانَ بعده، فَلم يكن عَلَيْهِ أَكثر من التَّسْوِيَة بَينهُنَّ، وَيحْتَمل أَن يكون ذَلِكَ بِإِذْنِهَا، وَإِلَّا فَلَيْسَ للزَّوْج أَن يبيت فِي نوبَة وَاحِدَة عِنْد الْأُخْرَى من غير ضَرُورَة، وَلَا أَن يجمع بَين اثْنَتَيْنِ فِي لَيْلَة وَاحِدَة من غير إذنِهنَّ.

بَاب هِبَةِ المَرْأَةِ نَوْبَتَهَا لِضَرَّتِها

٢٣٢٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا زُهَيْرٌ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، «أَنَّ سَوْدَةَ بِنْتَ زَمْعَةَ وَهَبَتْ يَوْمَهَا لِعَائِشَةَ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْسِمُ لِعَائِشَةَ بِيَوْمِهَا وَيَوْمِ سَوْدَةَ».

هَذَا حَدِيث مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ عَمْرٍو النَّاقِدِ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ زُهَيْرٍ

قَالَ الإِمَامُ: إِذا وهبت بعضهنَّ نوبتها، فَلَا يلْزم فِي حق الزَّوْج،