Skip to content

شرح السنة للبغوي باب مجانبة أهل الأهواء

شرح السنة للبغوي

البغوي، أبو محمد

Printed page ١/ ٢١٩

بَابُ مُجَانَبَةِ أَهْلِ الأَهْوَاءِ

قَالَ اللَّهُ ﷾: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ [الْأَنْعَام: ٦٨]، وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ﴾ [الْكَهْف: ٢٨]، وَقَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿فَمَا اخْتَلَفُوا إِلا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ﴾ [الجاثية: ١٧]، وَقَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُرًا﴾ [الْمُؤْمِنُونَ: ٥٣]، أَيْ: صَارُوا أَحْزَابًا وَفِرَقًا عَلَى غَيْرِ دِينٍ وَلا مَذْهَبٍ، وَقِيلَ: اخْتَلَفُوا فِي الاعْتِقَادِ وَالْمَذَاهِبِ.

وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿أُولِي الأَيْدِي وَالأَبْصَارِ﴾ [ص: ٤٥]، قَالَ: الأَيْدِي: الْقُوَّةُ فِي الْعَمَلِ، وَالأَبْصَارُ: بُصَرَاءُ بِمَا هُمْ فِيهِ مِنْ دِينِهِمْ.

قَالَ مُجَاهِدٌ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ﴾ [آل عمرَان: ٧]، قَالَ: الْحَلالُ، وَالْحَرَامُ.

﴿وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ﴾ [آل عمرَان: ٧] يُصَدِّقُ بَعْضُهَا بَعْضًا، كَقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ