Skip to content

شرح السنة للبغوي باب فيمن أم قوما وهم له كارهون

شرح السنة للبغوي

البغوي، أبو محمد

Printed page ٣/ ٤٠٤

بَابُ فِيمَنْ أَمَّ قَوْمًا وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ

٨٣٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عُثْمَانَ الضَّبِّيُّ، أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَرَّاحِيُّ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَحْبُوبِيُّ، نَا أَبُو عِيسَى، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، نَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، نَا أَبُو غَالِبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " ثَلاثَةٌ لَا تُجَاوِزُ صَلاتُهُمْ آذَانَهُمُ: الْعَبْدُ الآبِقُ حَتَّى يَرْجِعَ، وَامْرَأَةٌ بَاتَتْ وَزَوْجُهَا عَلَيْهَا سَاخِطٌ، وَإِمَامُ قَوْمٍ وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ ".

هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ

قُلْتُ: قَدْ قِيلَ: إِنَّ الْمُرَادَ مِنَ الإِمَامِ أَئِمَّةُ الظُّلْمِ، فَأَمَّا مَنْ أَقَامَ السُّنَّةَ فَاللَّوْمُ عَلَى مَنْ كَرِهَهُ.

وَقِيلَ: هُوَ الرَّجُلُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الإِمَامَةِ، فَيَتَغَلَّبُ عَلَيْهَا، فَإِنْ كَانَ مُسْتَحِقًّا لَهَا، فَاللَّوْمُ عَلَى مَنْ كَرِهَهُ.

وَقَدْ كَرِهَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنْ يَؤُمَّ الرَّجُلُ قَوْمًا وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ.

قَالَ أَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ فِي هَذَا: إِذَا كَرِهَ وَاحِدٌ، أَوِ اثْنَانِ، أَوْ ثَلاثَةٌ، فَلا بَأْسَ أَنْ يُصَلِّيَ بِهِمْ حَتَّى يَكْرَهَهُ أَكْثَرُ الْقَوْمِ.