شرح السنة للبغوي
Printed page ٣/ ٣٥٧
وَلا تُنَازِعُهُ شَهْوَةُ الطَّعَامِ، فَلا يُعْجِلْهُ عَنْ إِيفَاءِ حَقِّ الصَّلاةِ، فَيَبْدَأُ بِالصَّلاةِ، فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ، «كَانَ يَحْتَزُّ مِنْ كَتِفِ شَاةٍ، فَدُعِيَ إِلَى الصَّلاةِ، فَأَلْقَاهَا، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى».
وَرُوِيَ عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «لَا يُؤَخِّرُ الصَّلاةَ لِطَعَامٍ، وَلا لِغَيْرِهِ».
وَهَذَا فِي حَقِّ الْمُتَمَاسِكِ فِي نَفْسِهِ، أَوْ إِذَا كَانَ فِي الْوَقْتِ ضِيقٌ يَخَافُ فَوْتَهُ، فَيَبْدَأُ بِالصَّلاةِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
قَالَ وَكِيعٌ: إِنَّمَا يَبْدَأُ بِالْعَشَاءِ إِذَا كَانَ طَعَامًا يَخَافُ فَسَادَهُ.