الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
ثالثاً: عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «إذا صلى أحدكم إلى شيء يستره من الناس فأراد أحد أن يجتاز بين يديه، فليدفعه، فإن أبى فليقاتله فإنما هو شيطان» (١).
رابعاً: عن ابن عمر ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «إذا كان أحدكم يصلي فلا يدع أحداً يمر بين يديه، فإن أبى فليقاتله فإن معه القرين» (٢).
ويستدل منها على النسخ: بأن حديث أبي سعيد وابن عمر-﵄-يدلان على قتال المار بين يدي المصلي إذا أبي إلا المرور بين يديه، والقتال ليس من أعمال الصلاة، ثم هو من العمل الكثير، وهو مما يفسد الصلاة، فدل ذلك أن حديثهما كان في الابتداء حين كان العمل في الصلاة مباحاً، ثم نهي عنه بحديث (إن في الصلاة شغلاً)، فيكون ما يدل عليه حديثهما منسوخاً بهذا الحديث، ويؤيده حديث أم سلمة-﵂ (٣).
واعترض عليه: بأنه لا يصح الاستدلال من حديث (إن في الصلاة شغلاً) على النسخ؛ لأن حديث (إن في الصلاة شغلاً) قيل: إنه ﷺ قاله في